إضراب ومظاهرات تطالب بالإفراج عن معتقلين في تونس

أضرب مدرسو التعليم الثانوي في كامل معتمديات ولاية سيدي بوزيد وسط غرب تونس، وتظاهر مئات من السكان في مركز الولاية التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، للمطالبة بالإفراج عن متظاهرين اعتقلوا الأسبوع الماضي خلال احتجاجات اجتماعية، على ما أفاد مراسل فرانس برس بالمنطقة.
وقالت النقابة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل في بيان إن الإضراب يأتي “ردا على اعتقال” المدرس وعضو النقابة عبد السلام الحيدوري وعشرات من السكان “على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة” بمعتمديتي العمران ومنزل بوزيان.
وقال علي الزارعي الكاتب العام الجهوي لنقابة التعليم الثانوي بسيدي بوزيد لفرانس برس إن الإضراب كان ناجحا ونسبة المشاركة فيه مرتفعة. وطالب بالإفراج “الفوري” عن الحيدوري و”كافة المعتقلين” داعيا السلطات إلى “الكف عن المعالجة الأمنية للمشاكل الاجتماعية”.
وفي مدينة سيدي البوزيد، خرج المئات في تظاهرة مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين، كما جاب المتظاهرون الشوارع الرئيسية للمدينة مرددين شعارات معادية لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة. وتجمع المتظاهرين أمام
مقر الولاية وطالبوا الوالي بالاستقالة، ثم انتقل المتظاهرون إلى مقر المحكمة الابتدائية مرددين “الشعب يريد قضاء مستقلا”.
وفي سياق متصل أعلن ثلاثة نواب عن ولاية سيدي بوزيد بالمجلس الوطني التأسيسي الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام داخل مقر المجلس للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.
وقال محمد براهمي وأحمد الخصخوصي ومحمد الطاهر الاهي في بيان “نظرا لتفاقم الأوضاع بسيدي بوزيد وخاصة بمعتمدية منزل بوزيان، ونظرا لصمت السلطة وتعنتها وتماديها في غيها، نعلن نحن أعضاء المجلس الوطني التأسيسي عن دائرة سيدي بوزيد الدخول في إضراب جوع (مفتوح) داخل مقر المجلس”.
وطالب النواب “بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف التتبعات العدلية ضدهم ووقف العمل ببطاقات التفتيش في حق المتتبعين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية” و”الدخول الفوري في حوار مع مختلف الأطراف لتفادي مزيد من التعقيد وتسميم الاجواء والنفاذ إلى القضايا الجوهرية لمعالجتها وإيجاد الحلول المناسبة لها” متهمين والي سيدي بوزيد “بالتعنت والإصرار على المعالجة الأمنية دون غيرها للمشاكل الاجتماعية”.
وقال النائب محمد الطاهر الاهي لوكالة فرانس برس “أدعو السلطات إلى إقالة الوالي لأنه يفتقد إلى الكفاءة وأصبح جزءا من المشكلة وفقد ثقة أهالي الجهة”. وأضاف “أخطاء الوالي تفاقمت، وآخرها خرقه للقانون عندما ضبط يوم
26 آب/أغسطس الفائت موازنة ولاية سيدي بوزيد لسنة 2013 دون أن يراجع، مثلما ينص عليه القانون، نواب الولاية بالمجلس التأسيسي”.