المالكي يطالب “الناتو” بعدم التدخل في الأزمة السورية

طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حلف شمال الأطلسي “الناتو” بعدم التدخل في الأزمة السورية تحت ذريعة حماية تركيا، خاصة وأنه لايوجد ما يهددها.
ونقلت وكالة أنباء (انترفاكس) الروسية ـ عن المالكي-الذى يزور موسكو حاليا-قوله اليوم الاربعاء ـ إن “الحديث عن أن الطائرات السورية القت قنابل على الأراضي التركية مبالغ فيه كثيرا، حتى وأن حدث شىء من هذا القبيل “.
وأضاف ” لايجب تضخيم الموضوع إلى حرب وجلب منظمة كاملة مثل (الناتو) لحماية تركيا التي لا يهددها شىء”، معتبرا أن تدخل الحلف في الوضع السوري يهدد بإشعال حرب جدية في كل المنطقة .
وانتقد المالكي السياسة التركية غير الصحيحة تجاه سوريا،مؤكدا أن أنقرة تخاطر من خلالها بأمن المنطقة قائلا إن “تركيا تتصرف بوقاحة وتأخذ على عاتقها مسؤولية حل المشاكل في سوريا بدل الشعب السوري وتريد فرض حلها “.
وأضاف أن أنقرة تحاول اقحام الناتو في الشئون السورية ؛ مما يعتبر خطرا جديا ويهدد بتكرار السيناريو الليبي ..مؤكدا أنه يجب حل الأزمة السورية بشكل سلمي ،لأنه بعد استقرار الأمن سيتمكن الشعب السوري من اتخاذ قراره بتغيير النظام أوعدم تغييره، وأنه لن يكون حيئذ خطر على الدولة أودول منطقة الشرق الأوسط.
ونفى الاتهامات الأمريكية بقيام إيران إرسال السلاح إلى الحكومة السورية عبرالأراضي العراقية ..قائلا إن ذلك ليس حقيقة ، والعراق لن يسمح باستخدام أراضيه لنقل السلاح والمقاتلين إلى الدول المجاورة.
وأضاف أن السلطات العراقية تفتش الطائرات المارة بين البلدين بدون تحذير ولم تجد على متنها أي سلاح .. مؤكدا أن نقل السلاح عبر بلاده يتناقض ليس فقط مع القرارات الدولية فحسب، بل ومع دستور العراق، بالإضافة إلى أنه قد يجلب مشاكل جدية لبلاده.
واعتبر أن هذه المعلومات تعد لعبة أوخطوة سياسية، لأن سوريا لاتحتاج السلاح الذي سيتم نقله عبر العراق ، مؤكدا أن بغداد طلبت تقديم أدلة على المعلومات القائلة بأنه يتم نقل السلاح عبر أرضها إلا أنه لم يقدم لها شىءء من ذلك حتى الآن .
ولفت إلى أن الحكومة العراقية أبلغت سوريا وإيران بأنها تسمح بنقل البضائع المختلفة عبر أراضيها، عدا السلاح، وستستمر في إجراء عمليات التفتيش المفاجئة .