أعمال عنف بين مسلمين وبوذيين في غرب بورما

قتل ثلاثة أشخاص في مواجهات اليوم الثلاثاء بين أفراد من أتنيتي الراخين البوذية والروهينجيا المسلمة في غرب بورما الذي يشهد أعمال عنف منذ حزيران/يونيو، بحسب مصادر رسمية.
وقال هلا ثين رئيس المحكمة العليا لولاية راخين لوكالة فرانس برس “أبلغونا بأن ثلاثة أشخاص هم رجل من أتنية الراخين وسيدتان مسلمتان، قتلوا في قرية بادينكون في مواجهات” وقعت الأثنين.
وأضاف أن مئات المنازل أحرقت في هذه الصدامات التي امتدت إلى قريتين مجاورتين، مضيفا أن “القريتين قريبتان جدا وأحرق مئات المنازل فيهما”. وتابع “من الصعب ضبط الوضع” مضيفا أنه لا توجد معلومات عن عدد الجرحى.
وقتل تسعون شخصا على الأقل في اشتباكات بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي بينما شرد الآلاف ما دفع منظمات حقوق الإنسان إلى التحذير من أزمة إنسانية.
ويعتقد أن أكثر من خمسين ألف مسلم وعشرة آلاف بوذي شردوا في ولاية راخين بعدما أجبروا على الفرار على إثر إحراق قرى بأكملها في أعمال العنف في حزيران/يونيو الماضي.
وتواصلت أعمال العنف صباح الثلاثاء بإحراق حوالى خمسين منزلا قبل إعادة الهدوء.
وقال ضابط في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته أن “النزاع بين الجانبين اندلع مرة أخرى صباح اليوم الثلاثاء وأحرق نحو خمسين منزلا صباح في قرية في بلدة ماروك يو”.
وكانت بورما قررت عدم السماح بفتح مكتب لمنظمة التعاون الاسلامي بعدما شهدت البلاد تظاهرات حاشدة لرهبان بوذيين تطالب بمنع هذا المشروع الذي يرون فيه دعما لأقلية الروهينجيا المسلمة في مواجهة الراخين البوذيين.
وقال مصدر في الرئاسة البورمية لوكالة فرانس برس أن “الرئيس لن يسمح بفتح مكتب لمنظمة التعاون الإسلامي”، مشيرا إلى أن هذا القرار سببه أن فتح مثل هذا المكتب “لا يتفق وإرادة الشعب”.
وقالت كريس ليوا مسؤول منظمة اراكان بروجيكت التي تناضل من اجل حقوق الورهينجيا ان “الرهبان يقومون بحملة واضحة ضد المسلمين وهم يتمتعون بسلطة معنوية كبيرة”.
واضافت ان الوضع يزداد توترا ويتخذ بعدا دينيا اقوى. وتابعت ان “الروهينجيا في وضع غير مقبول اطلاقا”، مشيرا الى انهم “ليس لديهم اي سند في بورما وبدأوا يفقدون الامل وهذا امر خطير جدا على ما اعتقد”.
وكان الرئيس ثين سين أدلى بتصريحات متناقضة في هذا الشأن منذ حزيران/يونيو معتبرا أن على الروهينجيا ألا يأملوا بأكثر من الإبعاد أو مخيمات اللاجئين قبل أن يبدي بعض الانفتاح خصوصا في مواجهة سيل الاحتجاجات من الدول الاسلامية.
ويجدر الإشارى إلى أن الحكومة تعتبر أبناء أقلية الروهينجيا البالغ عددهم حوالى 800 ألف نسمة مهاجرين غير شرعيين وليسوا مواطنين. وهم يتحدثون لهجة مماثلة لسكان بنغلادش. وتقول الأمم المتحدة أن الروهينجيا هم أكثر أقلية مضطهدة في العالم.