الإعصار ساندي يشتد مع اقترابه من الساحل الأمريكي

    اشتد الإعصار ساندي الذي يقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة اليوم الاثنين في الوقت الذي انتقل فيه مئات الآلاف من السكان إلى مناطق مرتفعة

وتوقفت وسائل النقل العام وأغلقت سوق الأسهم الأمريكية في أول مرة

تعطل فيها لأسباب تتعلق بالطقس منذ 27 عاما.

    ويعيش نحو 50 مليون شخص في المناطق الواقعة في مسار العاصفة من

المنطقة الوسطى من ساحل الولايات المتحدة الشرقي حتى كندا , ويقول

خبراء الأرصاد الجوية أن العاصفة التي يبلغ اتساعها1600 كيلومتر  قد تصبح

أكبر عاصفة تصل إلى أراضي الولايات المتحدة القارية في التاريخ

ويتوقع أن تقتلع الأشجار وتلحق أضرارا بالمباني وتسبب انقطاع

التيار الكهربي وفيضانات وسيول.

    وذكر المركز الوطني الأمريكي للأعاصير اليوم أن ساندي وهو

إعصار من الفئة الأولى اشتد مع تغير مساره نحو الساحل وكان يتحرك

بسرعة 32 كيلومترا في الساعة أضاف المركز أنه من المتوقع أن تدفع

العاصفة مياه البحر إلى اليابسة بشكل “يهدد الحياة” وأن تثير رياحا

ساحلية عاتية وتؤدي إلى تراكم الثلوج الكثيفة على جبال الأبالاتش

    وأعلنت تسع ولايات أمريكية حالة الطوارئ وبرغم أنه لم يبق سوى

ثمانية أيام على الانتخابات , فقد ألغى الرئيس باراك أوباما مؤتمرا

انتخابيا في فلوريدا اليوم لكي يعود إلى واشنطن ليتابع جهود

الحكومة الأمريكية في التصدي للإعصار

    وقال أوباما أمس الأحد بعد إفادة في مركز التصدي للعواصف

التابع للحكومة الاتحادية في واشنطن ” هذه عاصفة خطيرة وكبيرة نحن

لا نعرف بعد أين ستكون مدمرة وأين سيتركز أكبر تأثير لها”

   وعطلت مدينة نيويورك ومدن وبلدات أخرى وسائل النقل العام

والمدارس وأمرت بإجلاء السكان من المناطق المنخفضة قبل موجة مد

يتوقع أن تدفعها العاصفة نحو اليابسة وقد يبلغ ارتفاعها 4ر3 متر

    وقالت الهيئة التي تدير بورصة نيويورك في وقت متأخر أمس أن

جميع أسواق الأسهم الأمريكية ستغلق اليوم الاثنين وربما غدا في

عدول عن خطة سابقة كانت تقضي باستمرار التداول الالكتروني اليوم

    كما أغلق أيضا مقر الأمم المتحدة ومسارح برودواي في نيويورك

وكازينوهات نيوجيرزي والمدارس في منطقة ايسترن سيبورد

    وحث المسؤولون السكان في البلدات الساحلية والمناطق المنخفضة

على تركها قائلين أنهم سيعرضون أنفسهم وكذلك عمال الإنقاذ للخطر

إذا بقوا في منازلهم

    ومع اقتراب الإعصار تهافت السكان المقيمون في مناطق المسار

المتوقع لساندي على شراء كشافات الإضاءة والمولدات الكهربائية

والبطاريات والمواد الغذائية والإمدادات الأخرى تحسبا لانقطاع

الكهرباء

    كما أغلقت شركات  النقل تحسبا للإعصار وألغت شركات الطيران

رحلات وأغلقت الجسور والأنفاق وعلقت شركة السكك الحديدية الوطنية

امتراك كل خدماتها تقريبا في الساحل الشرقي وطلبت الحكومة

الأمريكية من الموظفين في غير قطاعات الطوارئ في العاصمة واشنطن

البقاء في منازلهم.

    وأدت العاصفة ساندي إلى مقتل 66 شخصا في منطقة البحر الكاريبي

الأسبوع الماضي قبل أن تسبب هطول أمطار غزيرة على بعض سواحل

الولايات المتحدة وفي سقوط ثلوج على المناطق المرتفعة مع تحركها

شمالا.

 


إعلان