الإخوان يعدون لنسخة أردنية من “النهضة”

تعكف دوائر قيادية وخبراء في الحركة الإسلامية الأردنية على إعداد مشروع متكامل لرؤيتها للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يشكل بديلا للحالة القائمة، ليكون أول وثيقة متكاملة لرؤية التغيير التي يتبناها الإخوان المسلمون في المملكة.
وأطلق على مشروع الإخوان الجديد “أردن الغد” فيما لا يخفي قياديون في الجماعة وخبراء باعتبار المشروع الجديدة نسخة أردنية يحاكي مشروع النهضة الذي أعلنته جماعة الإخوان المسلمين في مصر ضمن برنامج ترشيح الرئيس المصري الحالي محمد مرسي.
ويتضمن المشروع -الذي تبنته قيادة الحركة الإسلامية بشقيها الجماعة وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي– رؤية شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية ويضع حلولا وبدائل للمشاكل التي يعانيها الأردن، ليقدم -بحسب قياديين في الحركة- أول مشروع بديل في الأردن تنتقل من خلاله الحركة من الشعارات للبرامج البديلة.
ويتوقع أن تنتهي اللجان المكلفة بصياغة المشروع من إعداده خلال ثلاثة أشهر وتتوقع قيادات إسلامية أن يكون جاهزا للإشهار أمام الرأي العام مطلع العام المقبل.
ويؤكد القيادي البارز رحيل غرايبة أن مشروع التغيير الذي تعده الحركة الإسلامية يتبنى بالمضمون مشروع الملكية الدستورية الذي تبناه الغرايبة مع شخصيات إسلامية ووطنية قبل سنوات فيما رفض الإخوان تبنيه على مستوى الحركة.
ويشرح غرايبة للجزيرة نت قائلا إن “كافة مضامين الملكية الدستورية حاضرة في مشروع الحركة الإسلامية الجديد دون أن تتم تسميتها باسم الملكية الدستورية”.
ويشير غرايبة إلى أن المشروع ينص على أن يجري انتخاب مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان وتحصين البرلمان
من الحل بحيث لا يسمح بغياب السلطة التشريعية.
ويعبر غرايبة عن استغرابه لإصرار قيادات في الحركة الإسلامية على رفض مشروع الملكية الدستورية فيما تتبنى في الوقت نفسه مضمونه، علما أنه يتمسك بإصلاح النظام لا تغييره وهو ما يتوافق مع رؤية الحركة للإصلاح.
ويؤكد القيادي الإسلامي -الذي يترأس مركز الأمة للدراسات، وهو إحدى مؤسسات الحركة الإسلامية- أن البرنامج ينتقل بالحركة من مرحلة الشعارات لمرحلة البرامج البديلة “في الوقت الذي يصر فيه النظام على إعادة تدوير المرحلة السابقة وإبعاد البلاد عن مرحلة التغيير عبر البرامج”.