المعارضة السورية تدعو الى تغيير سلمي في سوريا

عقد أعضاء بالمعارضة الداخلية السورية اجتماعا نادرا في دمشق يوم الأحد للدعوة الى “إسقاط النظام السوري بكافة رموزه ومرتكزاته” بعد شهور من القتال أدت الى سقوط آلاف القتلى، حسبما ورد من وسائل إعلام سورية.

وجاء في المبادئ الأساسية لمؤتمر إنقاذ سوريا “إسقاط النظام بكافة رموزه ومرتكزاته بما يعني ويضمن بناء الدولة
الديمقراطية المدنية، والتأكيد على النضال السلمي كاستراتيجية ناجحة لتحقيق أهداف الثورة.”

وانعقد الاجتماع بمباركة من السلطات السورية على الرغم من اعتقال العديد من شخصيات المعارضة في الأيام الأخيرة واتهامات المعارضين بأنهم يعطون انطباعا خاطئا بأن الرئيس السوري بشار الأسد يسعى للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية.

ودعا رجاء الناصر أمين سر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأحد منظمي المؤتمر إلى “الوقف
الفوري لإطلاق النار ووقف القصف الوحشي الهمجي لتكن هدنة واستراحة محاربين تفتح الطريق أمام عملية سياسية عندما تتوفر شروطها ومستلزماتها. عملية تكفل التغيير الجذري الديمقراطي تكفل الانتهاء من النظام الراهن لصالح ديمقراطية جدية وحقيقية”.

وكانت الدول الغربية التي تحجم عن التدخل العسكري قد دعت إلى تنحي الأسد لكن ضغوطها لفرض عقوبات دولية ضد دمشق اصطدمت بمعارضة روسيا والصين اللتين حضر سفيراهما اجتماع يوم الأحد.

وقال السفير الروسي في دمشق عظمة الله كولمخمدوف إن “الهدف الرئيسي حاليا هو وضع حد للعنف في سوريا بشكل فوري سواء من طرف الحكومة أو من المجموعات المسلحة. والهدف الآخر ليس أقل أهمية وهو تحويل
المجابهة الحالية بين السلطات والمعارضة المسلحة إلى مجرى الحل السياسي السلمي.”

وتنظم مؤتمر المعارضة في دمشق جماعة المعارضة الرئيسية في الداخل وهي هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي.

وفي يوليو تموز الماضي ألغي مؤتمر مشابه بعد تهديد قوات أمن الاسد لصاحب القاعة التي تستضيفه. وأطلقت قوات الأمن النار أمام القاعة في حادث أسفر عن مقتل 14 شخصا.

وتقول جماعات معارضة إن روسيا والصين اللتين عرقلتا محاولات غربية لفرض عقوبات من الأمم المتحدة على الأسد وعدتا باستغلال نفوذهما في حماية اجتماع يوم الأحد.

ويقول الأسد أنه يقبل بعض الشخصيات المعارضة التي تدعو إلى التحول السلمي من دولة الحزب الواحد إلى الحكم الديمقراطي ويشير حلفاؤه إلى المعارضة الداخلية باعتبارها مؤشرا على جدية الرئيس في التغيير.

ردود فعل

واتهمت المعارضة المسلحة شخصيات المعارضة الداخلية والتي تضم معارضين بارزين قضى بعضهم سنوات في سجون الأسد بأنها سلبية.

ورفض متحدث باسم الجيش السوري الحر المؤتمر قائلا إن نظام الأسد “يحاول دائما التفاوض مع نفسه”.

وقال لرويترز عبر الهاتف “هذه ليست معارضة حقيقية في سوريا. هذه المعارضة ليست سوى الوجه الآخر لنفس العملة. الجيش السوري الحر لن تكون له علاقة بهذه الجماعات.”

وأضاف “إنها مجرد خطة سخيفة لتضليل المجتمع الدولي ليظن أن هناك مفاوضات جارية. لا يمكنهم أن ينجحوا في انهاء الحرب الأهلية.”

كما ذكر نشطاء إن اكثر من 27 ألف شخص أغلبهم من المدنيين قتلوا خلال الانتفاضة التي اندلعت منذ 18 شهرا معظمهم في الأشهر القليلة الماضية حين تحولت المعارضة إلى مواجهات مسلحة.


إعلان