اتفاق وشيك بين السودان وجنوب السودان

قالت مصادر مطلعة على المحادثات بين رئيسي السودان وجنوب السودان، اليوم الأربعاء، إن الزعيمين اقتربا من إبرام اتفاق بشأن أمن الحدود يمكن أن يؤدي لاستئناف إنتاج النفط بعد خلافات على مدى أيام في المحادثات الجارية في أديس ابابا.
ويجتمع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير في أديس أبابا منذ يوم الأحد في مسعى للتوصل إلى اتفاق بعدما أوشك البلدان على الدخول في حرب شاملة في أبريل/نيسان.
وقال دبلوماسي مطلع على المفاوضات لرويترز “توضع اللمسات الأخيرة الآن”. ولم يؤكد أي من الجانبين رسميا قرب التوصل إلى اتفاق لكن مصادر في الوفدين ودبلوماسيين قالوا أن البلدين يبحثان تفاصيل اللحظة الأخيرة لاتفاق يشمل إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على امتداد الحدود.
وقالت الحكومة الاثيوبية في بيان “من المتوقع أن تعلن النتيجة النهائية للمفاوضات بين السودان وجنوب السودان في مؤتمر صحفي، ويكافح الاتحاد الافريقي للوساطة في اتفاق. وهددت الأمم المتحدة بفرض عقوبات إذا فشل الجانبان في التوصل لاتفاق.
وفي الشهر الماضي توصل الجانبان لاتفاق مؤقت لاستئناف صادرات النفط من الجنوب عبر الشمال الى موانىء على البحر الأحمر بعد أن أوقفت جوبا الإنتاج بسبب نزاع بشأن رسوم عبور الصادرات.
وفي حين أن الاتفاق الأمني سيتيح للدولتين استئناف جمع إيرادات النفط التي يحتاجان إليها لمنع انهيار اقتصاديهما، مازال يتعين عليهما تسوية العديد من الخلافات الأخرى التي نجمت عن انفصال الجنوب في يوليو/تموز عام 2011.
ومازال ينبغي للجانبين الاتفاق على ترسيم الحدود بينهما التي تمتد لمسافة 1800 كيلومتر حيث يتنازعان على ما لا يقل عن خمسة قطاعات حدودية، وسيتعين على الأرجح تحديد مصيرها في محادثات في المستقبل أو من خلال عملية تحكيم دولي تستغرق وقتا طويلا.
وبحث البشير وكير أيضا ايجاد حل للنزاع بشأن منطقة أبيى الحدودية، لكن خططا سابقة لإجراء استفتاء تعثرت بسبب خلاف بشأن من يحق له التصويت.
ومن المتوقع أيضا أن يوقع الرئيسان اتفاقات لتعزيز التجارة عبر الحدود ومنح مواطني كل من البلدين حق الإقامة في البلد الاخر فيما يضع نهاية للشكوك بشأن الجنوبيين الذين يعيشون في السودان.
وكان من المقرر ان تعقد القمة في الأصل في جوبا عاصمة جنوب السودان في أبريل/نيسان لكنها ألغيت بعد أن اندلع قتال على الحدود واستولى جنوب السودان لفترة قصيرة على حقل نفطي حيوي لاقتصاد السودان.