الرئيس اليمني يعرض حوارا مشروطا مع القاعدة

عرض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إجراء حوار مع المتشددين الإسلاميين بما في ذلك تنظيم القاعدة، لكنه قال أنهم يجب أن يوافقوا أولا على إلقاء السلاح ورفض الدعم من الخارج.

وقال هادي في كلمة بمناسبة العيد الخمسين لقيام الجمهورية اليمنية “ودائما أقول إنه ورغم أن دماء عزيزة قد
سالت ومساكن تهدمت وأناسا تشردوا، إلا أنه ومع ذلك يمكن الحديث عن فتح حوار شريطة أن تعلن القاعدة عن موافقتها على تسليم أسلحتها وإعلان توبتها من أفكارها المتطرفة البعيدة عن الإسلام وتخليها عن حماية العناصر المسلحة من خارج اليمن”.

والراجح أن لا يقبل المنظرون المتشددون الذين يقودون تنظيم القاعدة عرض هادي، لكن العرض قد يلقى صدى بين يمنيين تبنوا وجهات نظر وصفت بالمتشددة لأسباب اجتماعية واقتصادية، ومن بين هؤلاء أعضاء جماعة أنصار الشريعة التي تمثل ظاهرة يمنية محلية يقول بعض المحللين أنها ربما نشأت بدعم خفي من الدولة في السنوات الأخيرة من حكم صالح بهدف إرباك الساحة السياسية وتقسيم خصومه.

وقال المحلل السياسي اليمني عبد الغني الأرياني أن هذا مستبعد في الوقت الحالي وأنهم لن يوافقوا على إلقاء السلاح إلا إذا وجهت لهم ضربة قاتلة.

 وطلب هادي دعما دوليا في الحرب على القاعدة في كلمة منفصلة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، نقلتها شبكات تلفزيون عربية، وقال إنه يدعو شركاء اليمن الدوليين في مكافحة الإرهاب إلى تقديم مزيد من الدعم الفني والدعم في مجال النقل والإمداد لقوات الأمن ووحدات مكافحة الإرهاب اليمنية وزيادة التعاون في مجال المخابرات.

 وشن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هجمات في اليمن، وأصاب نائب وزير الداخلية السعودي في هجوم بقنبلة وحاول وضع طرود ناسفة على متن طائرات ركاب متجهة إلى الولايات المتحدة.

 وقال هادي إنه تعرض أحيانا لضغوط ممن وصفهم بوسطاء لفتح حوار مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وأنصار الشريعة وذلك في إشارة على ما يبدو إلى رجال دين سلفيين.

 وانزعج السلفيون من استعداد هادي لفتح حوار مع حركة الحوثيين وهي ميلشيا شيعية تسيطر على بعض أجزاء شمال اليمن وتشارك في عملية الانتقال السياسي في البلاد.

 وأشاد السفير الامريكي في اليمن جيرالد فايرستاين بمعركة اليمن ضد القاعدة، وأضاف في تصريحات لرويترز هذا الأسبوع أن الحكومة اليمنية أصبحت الآن أكثر فاعلية من أي وقت منذ عام 2000 عندما أسفر هجوم بقنبلة على المدمرة الأمريكية كول في عدن عن مقتل 17 جنديا أمريكيا.


إعلان