بوتين يدعو الغرب لتقييم موقفه من سوريا

حث الرئيس الروسي دول الغرب على “إعادة تقييم” موقفها بشأن سوريا. وفي حين حذر نواب أميركيون من استغلال إيران للأجواء العراقية لنقل أسلحة لدعم النظام السوري، أدانت الخارجية السورية الهجوم الذي شنّه الرئيس المصري على النظام السوري.

فقد حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس دول الغرب على “إعادة تقييم” موقفها بشأن سوريا وضمان سلامة قيادتها الحالية في أي عملية انتقال للسلطة.

وتساءل بوتين في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” التلفزيونية “لماذا يتعين على روسيا وحدها أن تعمد إلى إعادة تقييم موقفها؟ ربما يتعين على شركائنا في المفاوضات أن يعيدوا تقييم موقفهم”، مضيفا أنه يتوجب على الأطراف “ضمان أمن جميع المشاركين في العملية السياسية المحلية”.

واعتبر أن الأمر الأهم حالياً هو وقف العنف، وإجبار كل أطراف النزاع في سوريا على الجلوس إلى طاولة  المفاوضات، وتحديد أطر المستقبل، والذي سيكفل الأمن لكل الأطراف المشاركة في العملية السياسية الداخلية، وبعد ذلك فقط يمكن الانتقال إلى خطوات عملية بخصوص النظام الداخلي للدولة.

وقال “نحن نفهم جيدا ضرورة
التغيير، ولكن هذا لا يعني أن التغيير يجب أن يكون دمويا”. وأضاف أن هناك من يريد استخدام مقاتلي القاعدة أو المنظمات المتطرفة الأخرى “لتحقيق أهدافه في سوريا”.

ورفض الرئيس الروسي الاتهامات التي توجّه إلى بلاده بشأن تأمينها مظلة للرئيس السوري من خلال استخدامها مع الصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارات تدين نظامه أو تهدده بعقوبات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد انتقد بشدة الأربعاء “شلل” مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة السورية، معتبرا أن هذا الأمر يضر بالشعب السوري وبصدقية المنظمة الدولية.

كما انتقد السفير الألماني لدى الأمم المتحدة -رئيس مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول الجاري- بيتر فيتيش تردد المنظمة الدولية بشأن حسم الأزمة السورية. وقال إن “ثمن اختلافنا يدفعه المدنيون”.

وذكر فيتيش أن وقف القتل في سوريا يأتي على قائمة الأولويات، وقال “لكن يجب أن يكون من الواضح أيضا أن (الرئيس السوري بشار) الأسد سيحاسب على أعماله في يوم ما”.

في حين قال مصدر دبلوماسي الأربعاء إن فرنسا بدأت مساعدة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في سوريا حتى تستطيع هذه “المناطق المحررة” إدارة نفسها بنفسها، مشيرا إلى أن فرنسا تدرس تقديم مدفعية ثقيلة لحماية هذه المناطق من هجمات الحكومة.


إعلان