حراك سياسي لإنقاذ مؤتمر الحوار الوطني في اليمن

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تصعيدا أمنيا ونشاطا سياسيا وحراكا دبلوماسيا مكثفا بقيادة الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي حيث نظم سلسلة  من اللقاءات والاجتماعات مع القيادات العسكرية والأمنية ومشايخ القبائل التي تستهدف دعم الاستقرار وإنقاذ مؤتمر الحوار الوطني والدفع بعملية العدالة الانتقالية  وحلحلة الأوضاع السياسية ، فيما رصدت فيه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اليمنية معلومات عن دخول سيارات مفخخة جنوب اليمن. 

وفشلت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل طوال الأربع والعشرين ساعة الماضية  في إقناع مكوني الحوثيين والحراك الجنوبي بالعدول عن قرارهما بمقاطعة وتعليق مشاركتهما في أعمال الجلسة الثالثة الختامية.

وقال علي البخيتي عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل والمتحدث الرسمي باسم جماعة “أنصارالله” “إن الاجتماع بحضور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر ورئيس فريق القضية الجنوبية محمد علي أحمد ورضية شمشير وغياب نائب رئيس مؤتمر الحوار ياسين مكاوي لم يتوصل إلى شيء جديد وحلول، وإننا مازلنا متمسكين بمواقفنا”.

وأضاف “سنواصل مقاطعة وتعليق مشاركتنا في ختام الحوار حتى يتم الاستجابة لمطالبنا التي تضمنها البيان المشترك الصادر عن جماعة الحوثي والحراك الجنوبي” .

وأقر اجتماع اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام ” الشريك في حكومة الوفاق الانتقالية بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ” استمرار مقاطعة اجتماعات الفريق المصغر للقضية الجنوبية وبناء الدولة وجددت التأكيد على موقفها وقرارها السابق بهذا الشأن.

وقال مصدر مسؤول بالحزب في تصريح له  إن اللجنة رفضت رفضا قاطعا التزحزح عن موقفها السابق وأكدت عليه مجددا، وإن اللجنة ردت على محاولة توسط لإثناء المؤتمر وحلفاءه عن قرار المقاطعة وهو ما رفضته الجنة العامة بالإجماع. 

وعلى صعيد متصل أكد الدكتور معين عبد الملك رئيس فريق استقلالية الهيئات وقضايا خاصة أن الجلسة العامة الثالثة تشكل ختاما لأهم مسارات التحول الديمقراطي المعاصر في اليمن، وقال ” كان من الصعب  الخروج بقرارات حاسمة وجذرية تكسر القيود  والأطر الفكرية الحاكمة دون  الدور الفاعل لشباب الثورة المستقل  الذين كانوا جذوة الأمل لهذا البلد ونظرائنا من شباب الأحزاب والمكونات السياسية الذين يمثلون تيار البناء والتغيير وكذا دور المرأة والعقلاء  والحكماء، الجنود المجهولين لهذا البلد”.

وأوضح أن فريق استقلالية الهيئات وقضايا خاصة ركز على وضع محددات لعمل مجموعات العمل الفرعية تهدف إلى استخلاص الموجهات الدستورية و القانونية اللازمة لإرساء بنية مؤسسية فاعلة للهيئات المستقلة و بعث الحيوية في المؤسسات القائمة عبر نصوص قانونية و توصيات توصل إليها الفريق بعد سلسلة من الورش المكثفة التي استضافت عدد من الخبراء و المتخصصين في المجالات التي تختص بها كل مجموعة ثم جلسات استماع لخبراء محليين في القانون الدستوري ساعدت على ترتيب مخرجات الفريق بحسب الأطر الدستورية و القانونية بالإضافة إلى عدد من التوصيات الهامة، وأعلن مقرر هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني عبد الله لملس رفع الجلسة “نظرا لتواصل اجتماع هيئة رئاسة مؤتمر الحوار مع مكوني الحراك وأنصار الله”.

وكان نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الدكتور عبد الكريم الأرياني أعلن أن الجلسة العامة الختامية ستستأنف عقب إجازة عيد الأضحى المبارك.


إعلان