البرلمان الأوروبي يطالب بتغيير السياسة الأوروبية تجاه الهجرة

طالب رئيس البرلمان الأوروبي  مارتن شولتز  بإجراء تغيير جذري في السياسة الأوروبية تجاه الهجرة ، وذلك عقب مأساة اللاجئين الأخيرة التي وقعت قبالة السواحل الإيطالية.

وقال شولتز في تصريحات لمجلة (دير شبيغل) الألمانية اليوم  “إننا بحاجة إلى إصلاح في قوانيننا الخاصة بالهجرة،ويتعين على أوروبا الاعتراف أخيرا بأنها قارة جاذبة للمهاجرين ، وهذا يعني أننا بحاجة إلى نظام قانوني للهجرة”.

وذكر أن كافة المناطق الكبيرة الجاذبة للهجرة مثل الولايات المتحدة أو أستراليا أو كندا ، لديها قوانين حديثة لتنظيم الهجرة القانونية ، وقال “فقط بهذه الطريقة من الممكن منع أشخاص من تسليم  أنفسهم لمهربي البشر الذين يتخذون من يأس هؤلاء الأشخاص عملا لهم”.

وطالب شولتز باستحداث نظام لتوزيع المهاجرين على دول الاتحاد الأوروبي وقال “عندما يكون هناك 10 آلاف مهاجر في جزيرة مثل لامبيدوزا ، التي يقطنها 6 آلاف شخص ، فإن هذا يعني كارثة للجزيرة ، لكن عندما يكون هناك 10 آلاف مهاجر موزعين بين 507 ملايين مواطن في 28 دولة في الاتحاد الأوروبي فإن ذلك يمكن تحقيقه، لا يمكن التخلي عن إيطاليا أو مالطا في مواجهة ذلك  يتعين أن يكون ذلك واجبا أوروبيا”.

وجدد مطلبه من ألمانيا باستقبال المزيد من اللاجئين قائلا “إننا أغنى دولة في الاتحاد الأوروبي ومن الدول القوية سياسيا، لذلك يتعين على حكومتنا أن تفي بدورها الريادي” ، وأضاف شولتز “لا زال هناك جدل في ألمانيا حول أننا لسنا دولة للهجرة، في بعض الدول الأوروبية تلعب بعض الأحزاب على مخاوف الناس ، وعلى الحكومة الألمانية ألا تشارك في ذلك”.

وانتشلت سفن البحرية الإيطالية والمالطية 34 جثة وأنقذت 206 آخرين بعد غرق زورقهم على بعد 60 ميلا بحريا إلى الجنوب من صقلية الجمعة، وأنقذت أيضا أكثر من 200 آخرين في حوادث منفصلة السبت.

وجاءت كارثة الجمعة بعد نحو أسبوع من غرق 358 شخصا على الأقل عندما انقلب زورقهم على مسافة تقل عن كيلومتر من جزيرة صغيرة بين صقلية وتونس والتي أصبحت نقطة محورية في أزمة المهاجرين المتنامية إلى أوروبا.


إعلان