التلميذة المرحلة ترفض العودة إلى فرنسا بدون عائلتها


قالت التلميذة ليوناردا ديبراني التي أثار ترحيلها من فرنسا إلى كوسوفو ضجة في أوساط زملائها الطلبة، إنها لن تعود مرة أخرى إلى فرنسا بدون عائلتها وذلك بعد تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند السبت بأن التلميذة قد تعود لمواصلة دراستها ولكن بدون عائلتها وهو حل وسط في أعقاب انتقادات من حلفاء يساريين.
وبدأت الضجة بعد إنزال الشرطة للتلميذة التي دخلت عائلتها البلاد بشكل غير مشروع عام 2009 من حافلة مدرسية أمام زميلاتها ثم ترحيلها إلى كوسوفو مسقط رأس والدها.
وشارك آلاف الطلاب في مسيرة في شوارع باريس والمدن المجاورة يوم أمس الجمعة للمطالبة بعودة التلميذة إلى فرنسا ،وحذر أعضاء البرلمان من الحزب الاشتراكي من أن الحزب يخاطر
“بفقدان روحه ” بانتهاج أساليب ترحيل صارمة . كما تجمع مئات الطلاب السبت في شمال باريس للمطالبة باستقالة وزير الداخلية مانويل فالس.
لكن ديبراني قالت اليوم السبت من كوسوفو إنها لا تعتزم العودة إلى فرنسا بمفردها وأضافت “لا أريد الذهاب بدون عائلتي لأنني أريد البقاء معهم وخاصة شقيقتي فأنا لا أستطيع تركها، نحن مرتبطون سويا فهي أختي العزيزة ولا أستطيع تركها بعيدا عني”، وأضافت أن كوسوفو ليس موطنها “لا أريد البقاء في كوسفو لأنني لا أتحدث الألبانية”.
ودافع الزعيم الاشتراكي عن عملية الترحيل باعتبارها سليمة من الناحية القانونية لأن عائلة ديبراني استنفذت كل سبل الحصول على اللجوء السياسي في فرنسا لكنه قال إن القرار يستند إلى ضرورة أخذ “الوضع الإنساني لها” بعين الاعتبار.
وأبلغ رئيس الوزراء جان مارك ايرو البرلمان يوم الأربعاء بأن ديبراني وهي من أصول غجرية سيسمح بعودتها لفرنسا إذا وجد التحقيق أن الشرطة انتهكت القوانين باعتقالها أثناء وجودها على متن حافلة مملوكة للمدرسة.
وقال أولاند مستشهدا بتحقيق من 24 صفحة في واقعة الحافلة المدرسية من وزارة الداخلية إن الشرطة لم تنتهك القوانين أثناء إنزال ديبراني من الحافلة ولكن يتعين تعزيز الإرشادات التي تضع قيودا على إجراءات الشرطة تجاه الممتلكات المدرسية، وقال مصدر مقرب من المحادثات المتعلقة بالفتاة إن الخدمات الاجتماعية ستعتني بها إذا عادت إلى فرنسا.
وأدت مشاعر الإحباط تجاه الهجرة غير المشروعة ومخيمات الغجر على أطراف المدن الفرنسية إلى زيادة التأييد للجبهة الوطنية التي تمثل اليمين المتطرف قبل الانتخابات البلدية والأوروبية العام القادم مما يضع أولاند في موقف حساس للغاية.