فهمي والإبراهيمي يؤكدان ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية

أكد نبيل فهمي وزير الخارجية المصري والأخضر الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية أن الخيار السياسي هو  الطريق الأمثل لحل للأزمة السورية .

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده نبيل فهمي والأخضر الإبراهيمي عقب مباحثاتهما اليوم في مستهل زيارة الإبراهيمي للقاهرة التي بدأت في وقت سابق السبت، وقال الإبراهيمي إنه ووزير خارجية مصر يتفقان تماما على أن القتال الذي يجري في سوريا لن يحقق النصر لأي طرف” ، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة وأن الأطراف السورية بدأت تؤكد على أن الحل السياسي  بات ضروريا وواجبا وعاجلا .

وعبر فهمي عن تأييد مصر للحل السياسي للأزمة باعتباره الحل الذي يحقق تطلعات وأماني الشعب السوري في حياة حرة وديمقراطية وكريمة للجميع ويحافظ على وحدة سوريا كدولة وعلى صيانة أراضيها.

ولفت إلى أن الهدف المصري في هو تمكين الشعب السوري من خلال عمل سياسي بعيدا عن العنف من أي طرف وتمكينه من تحقيق أهدافه في الحفاظ على وحدة البلاد بشكل حر وكريم داخل الأراضي السورية لجميع الأطياف ، مشددا على  أن مصر لن تتخذ موقفا لصالح أحد أو ضد أحد وإنما لها تحفظات على الممارسات غير الإنسانية التي يتعرض لها كثيرون في سوريا.

 كما رأى وزير الخارجية المصري ضرورة أن تكون المشاركة في المؤتمر تمثل الأطراف المختلفة والاتفاق على الهدف من المؤتمر والوصول إلى مرحلة انتقالية تمكن الشعب السوري من اتخاذ قراره في آليات دولته.

من جانبه وصف الإبراهيمي الأزمة السورية ” بالأزمة القاتلة التي يتخبط فيها الشعب السوري منذ عامين ونصف وأكثر” ، وقال “هناك الآن جهود حثيثة تبذل من قبل جهات مختلفة على المستوى الدولي والإقليمي لعقد مؤتمر جنيف 2 من أجل وضع السوريين على طريق حل سياسي هو وحده القادر على أن ينهي الأزمة بما يحقق طموحات الشعب السوري في الحرية والاستقلال والوحدة  سواء وحدة الشعب أو وحدة التراب وبناء ما يسمى بالجمهورية السورية الجديدة “.

 وعبر الإبراهيمي عن أمله في انعقاد قريب للمؤتمر، وقال إن مصر ستمارس خلاله دورها الطبيعي كدولة مهمة في المنطقة وتدافع عن قضايا الشعوب العربية خاصة فيما يتعلق بما يعانيه الشعب السوري.

وردا على سؤال حول كيفية تخطي العقبات التي تعترض انعقاد مؤتمر جنيف 2 قال الإبراهيمي “هذا أملنا واعتقد أنني ووزير خارجية مصر نتفق اتفاقا تاما على أن القتال الذي يجري في سوريا لن يحقق النصر لأي طرف”.

وأوضح الإبراهيمي أنه متفق مع نبيل فهمي على أن جنيف 2 سينعقد لتنفيذ الاتفاق الذي تم في جنيف 1 قبل عام أو أكثر في 30 يونيو العام الماضي قائلا إن هناك عناصر كافية إذا تم تنفيذها كانت ستنهي الأزمة في سوريا وتنهي هذه الحرب وتمكن الشعب السوري من بناء دولته الجديدة.

وبيّن أن مؤتمر جنيف 2 بداية وليس حدثا يقتصر على اجتماعات لمدة يوم أو يومين في جنيف ثم يعود كل طرف إلى مكانه بل هي عملية يبدؤها السوريون مع حضور دولي مهم ثم يتواصل داخل سوريا في حوارات حتى يشترك الجميع ، مضيفا أن من سيشارك في جنيف ليسوا الشعب السوري كله وليسوا كل الأطراف، فهناك أطراف كثيرة جدا في سوريا لا يمكن أن تحضر جميعها في جنيف 2. وأضاف أنه على صلة بالمعارضة السورية في الخارج حيث تم عقد ثلاثة لقاءات على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك كما أننا على صلة مع المعارضة السورية في الداخل وعلى صلة بالحكومة وقوى الجوار والدول القريبة من الجوار.


إعلان