هنية يدعو السلطات المصرية لفتح معبر رفح

 

ألقى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم السبت خطابا تلفزيونيا بمناسبة ذكرى صفقة (وفاء الأحرار) الجندي شاليط. وتناول هنية بحديثة عدة ملفات وبدأ أول الملفات بالحديث عن موضوع القدس والأقصى، حيث أكد أن القدس تتعرض بشكل غير مسبوق للتهويد الكامل بتشريد أهلها عنها والتضييق عليهم لحملهم على الهجرة منها لكي تبقى خالصة لليهود.

وأدان الإساءة الممنهجة للمسجد الأقصى عبر الاقتحامات اليهودية التي تتم برعاية رسمية من سلطات الاحتلال والقيادات التشريعية والحزبية الإسرائيلية، وشدد على أن الفلسطينيين سيثبتون للاحتلال أنه لا أمن ولا استقرار ما دام الأقصى يتعرض للخطر.

أما في ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فقال هنية إنها تجري وفقا لقرار سياسي منفرد تتخذه الرئاسة الفلسطينية في رام الله، مما يجعلها تشكل خروجا على الإجماع الوطني، ومصدرا للخطر على ثوابت الشعب الفلسطيني خاصة الأرض والمقدسات واللاجئين.

ودعا كافة القوى والفصائل الفلسطينية الائتلاف الوطني لمواجهة أي تسويات تتم مع العدو تحت الضغط والابتزاز الأميركي، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من عودة أراضيهم كاملة وإقامة دولتهم عليها، وسيرفضون مشاريع التوطين مهما كانت الضغوط الممارسة عليهم.

وفي ملف المصالحة الفلسطينية قال هنية إن السبب الرئيسي في إفشال جهود المصالحة هو الفيتو الأميركي، وأشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي كيري اشترط على الرئاسة الفلسطينية وقف المصالحة حتى يتم استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

أما في ملف العلاقة مع مصر ومعبر رفح  فقد دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية السلطات المصرية إلى فتح المعبر الذي يربط بين قطاع غزة وسيناء بمصر كإجراء سيادي مصري، ونفى الاتهامات الموجهة لحركة حماس بالتدخل في الشأن المصري الداخلي، وحذر من أن هناك من يهدف إلى الوقيعة بين مصر وفلسطين.

وشدد على أن مصر هي الشقيقة الكبرى وهي العمق الإستراتيجي للفلسطينيين وأن فلسطين هي العمق الإستراتيجي لمصر وللعرب وأن بنادق المقاومة الفلسطينية لم ولن توجه إلا للعدو الصهيوني. داعيا إلى وقف حملة التحريض المستمرة والتحريض ضد غزة من قبل وسائل إعلام مصرية وقال إنه لا يتوقع العدوان والتجويع إلا من العدو الصهيوني.

وأشاد إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة المقالة بدور مصر في إنجاز صفقة (وفاء الأحرار) لتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال هنية “إن ركيزة أساسية من ركائز تلك الصفقة تمثلت في كل الوسطاء الذين بذلوا جهدهم من أجل إتمامها والإفراج عن الأسيرات والأسرى، وفي مقدمتهم الشقيقة الكبرى مصر، والتي قامت بدور الوسيط والشقيق بصورة مهنية عالية من خلال جهاز المخابرات العامة، حيث استمرت جهودها لعدة سنوات إلى أن توجت بإتمام الصفقة في عهد ثورة 25 يناير”. وأفرج بموجبها عن 1027 أسيرا وأسيرة فلسطينية مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة في نهاية يونيو العام 2006.

وأضاف لمصر خالص الشكر والتقدير وهذه فرصة للتأكيد على موقف شعبنا وموقف حكومتنا وموقف حركة حماس تجاه مصر في كل عهودها وفي كل المراحل والظروف وحرصنا على مصالح مصر واستقرارها وأمنها القومي”.


إعلان