جميل بايك : المتمردون الأكراد يهددون بمعاودة القتال في سوريا

قال زعيم الجناح السياسي في حزب العمال الكردستاني  جميل بايك أن المتمردين الأكراد مستعدون لدخول تركيا من جديد من شمال العراق مهدداً بإشعال القتال مرة أخرى ما لم تعمل أنقرة على تنشيط عملية السلام قريبا، واتهم جميل بايك العضو المؤسس بحزب العمال الكردستاني تركيا بشن حرب بالوكالة على الأكراد في سوريا بدعمها للمقاتلين الإسلاميين الذين يحاربونهم في الشمال وقال ” إن حزب العمال الكردستاني من حقه الرد ” .

هذا وعقد الصراع السوري جهود تركيا لإحلال السلام مع المتمردين الأكراد ، إلا أن أنقرة تنفي بشدة مساندتها لأي فصيل لمقاتلي المعارضة ضد الأكراد في سوريا ، وأجرت محادثات بشكل منتظم مع زعيم جماعة كردية سورية قريبة من حزب العمال الكردستاني .

 وأجرى بايك وهو أرفع زعيم غير مسجون في حزب العمال الكردستاني المقابلة في منزل صغير خاضع لحراسة مشددة في جبال قنديل في المنطقة الكردية الشمالية في العراق وكان يضع على جيب سترته العسكرية شارة عليها صورة لعبد الله اوجلان زعيم الحزب المسجون .

 هذا ويتمتع أوجلان المسجون في جزيرة جنوبي اسطنبول بولاء لا يتزعزع من جانب مقاتلي الحزب من الرجال والنساء الذين يعيشون في سلاسل الجبال التي تمتد عبر حدود تركيا وإيران والعراق ، وبدأ أوجلان محادثات مع مسؤولين أتراك العام الماضي لانهاء الصراع الذي خلف أكثر من 40 ألف قتيل على مدى 30 عاما والذي دفع
تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لادراج حزب العمال الكردستاني في  قائمة المنظمات الإرهابية.

 
وفي مارس آذار أعلن عن وقف لاطلاق النار ودعا أوجلان مقاتليه إلى الانسحاب من تركيا إلى منطقة كردستان العراقية شبه المستقلة لكن عملية الانسحاب أوقفت الشهر الماضي بعد أن قال المتمردون الأكراد أن أنقرة لم تف بما التزمت به في الاتفاق ، وقال بايك في المقابلة التي جرت يوم السبت “العملية انتهت إما أن يقبلوا بمفاوضات عميقة ذات معنى مع الحركة الكردية وإما ستحدث حرب أهلية في تركيا”.

    وأضاف أنه في إطار الشروط فعلى تركيا أن تحسن ظروف سجن أوجلان وتتعامل معه على أساس من الندية وتضمن ادخال تعديلات على الدستور وأن تختار طرفا ثالثا للإشراف على أي خطوات أخرى في العملية

 وقال بايك “نحن الآن نعد أنفسنا لإعادة المجموعات المنسحبة إلى كردستان الشمالية اذا لم تقبل الحكومة بشروطنا” وصرح بأن اتجاه العملية سيتضح خلال الأيام القادمة”.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد تركيا عام 1984 لإقامة دولة منفصلة في جنوب شرق البلاد للأكراد الذين يمثلون 20 في المئة من سكان تركيا لكنهم محرومون منذ فترة طويلة من حقوق سياسية وثقافية أساسية
 لكن أوجلان عدل لاحقا عن رأيه فيما يتعلق بالعنف والدولة الكردية وهو الآن يسعى الى تفويض السلطة للاكراد داخل كل دولة من الدول الأربع التي يعيشون فيها على أن يجمعهم اتحاد كونفدرالي

 وصرح بايك أن حزب العمال الكردستاني ليس لديه تحفظات من حيث المبدأ على وجود علاقات طيبة بين كردستان العراق وأنقرة ما دامت تقوم على أساس “المساواة والحرية والديمقراطية” واستطرد “أما العلاقات التي تقوم على النفط والغاز والاقتصاد فلا نرى أن مثل هذه العلاقات صحيحة وهي لا تخدم القضية الكردية”.


إعلان