هجمات بطائرات أمريكية بلا طيار قتلت مدنيين في باكستان واليمن

قالت منظمتان بارزتان في مجال حقوق الإنسان في تقريرين لها صدرا مؤخراً إن هجمات بطائرات أمريكية بلا طيار قتلت مدنيين في باكستان واليمن، وطالبتا إدارة الرئيس باراك أوباما برفع السرية عن عمليات الطائرات بلا طيار.

وقالت منظمة العفو الدولية إن امرأة باكستانية مسنة و18 عاملاً مدنياً قتلوا في هجمات بطائرات بلا طيار العام الماضي.

وألقت المنظمة بذلك الضوء على مصدر توتر رئيسي في العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان.

تعتيم أمريكي باكستاني على هجمات طائرات بلا طيار

وقالت منظمة العفو ومقرها لندن إنها أجرت تحقيقا في هجمتين وقعتا في وزيرستان الشمالية، وأعدت تقريرا استند إلى أكثر من 60 مقابلة أجرتها فرق من الباحثين يعملون بشكل مستقل عن بعضهم بعضاً.

وأضافت المنظمة إنه خلال هجوم بطائرة أمريكية بلا طيار على قرية غوندي كالا في أكتوبر عام 2012 لقيت مامانا بيبي /68 عاماً/ وهي زوجة ناظر مدرسة متقاعد حتفها وهي تجمع الخضر.

وأصيب في الهجوم خمسة من أحفادها من بينهم حفيد عمره ثلاث سنوات سقط من السطح فكسرت ضلوعه وكتفاه.

وذكر التقرير إن الجو كان صحواً مما يوفر رؤية جيدة لموجهي الطائرة بلا طيار.

وقال مصطفى قدري وهو باحث في منظمة العفو الدولية كتب التقرير “روى أحفادها بتفاصيل مؤلمة لمنظمة العفو الدولية اللحظة التي تمزقت فيها أشلاؤها أمام أعينهم بينما كانت تجمع الخضروات لم تتلق عائلتها بعد مرور ما يقرب من عام وحتى اليوم أي اعتراف من الولايات

المتحدة بأنها قتلت بإحدى طائراتها التي تعمل بلا طيار ناهيك عن أي عدالة أو تعويض عن قتلها”.

وفي الواقعة الثانية قتل 18 رجلاً في قرية زوي صدقي في يوليو عام 2012 ووصف السكان القتلى بأنهم جامعو أخشاب وبائعو خضر وعمال مناجم تجمعوا في الظل وقت الغروب ليتبادلوا أطراف الحديث بعد يوم عمل.

ومنطقة وزيرستان الشمالية هي التي شهدت أشد حملة للطائرات الأمريكية بلا طيار في العالم وتم القضاء على عدد كبير من المقاتلين الجهاديين لكن لا الحكومة الباكستانية ولا الولايات المتحدة تنشر تفاصيل عمن قتلوا.

وتعارض الحكومة الباكستانية في العلن تلك الهجمات قائلة إنها تقتل عدداً كبيراً من المدنيين إلى جانب الأشخاص المستهدفين وهم إسلاميون متشددون، لكن الحجم الحقيقي للخسائر في الأرواح على الأرض غير واضح لان الصحفيين المستقلين والباحثين لا تتاح لهم فرصة كاملة دون قيود في الوصول إلى المناطق المتضررة.

أمريكا لم تعترف سوى باثنين من هجمات اليمن من أصل ست هجمات

وطالبت منظمة العفو إدارة أوباما بإجراء تحقيقات في عمليات القتل التي تقول المنظمة إنها ربما انتهكت القوانين الدولية.

وقال قدري “الوضع الأكثر تحدياً الذي تحتم علينا مواجهته كان السرية التامة والمطلقة التي تنتهجها السلطات الأمريكية وبسبب ذلك لا نستطيع التأكد بنسبة 100 في المائة لكننا نشعر بقلق بالغ من أن عمليات القتل هذه وعمليات قتل أخرى موثقة في تقريرنا قد تمثل عمليات إعدام خارج نطاق القضاء أو جرائم حرب”.

وتحدثت المنظمة بالتفصيل في تقرير مؤلف من 96 صفحة عما وصفته بست هجمات عسكرية أمريكية “لم يعترف بها” على أهداف في اليمن والتي انتهكت بشكل واضح.

وقتل 82 شخصا بينهم 57 مدنيا خلال الهجمات الست التي بحثتها المنظمة ووقع هجوم منها في عام 2009 ووقعت بقية الهجمات في 2012 و2013.

وقالت ليتا تايلور الباحثة في منظمة هيومان رايتس “نفذت الولايات المتحدة منذ عام 2009 ما يقدر بنحو 80 عملية قتل موجهة في اليمن يأتي هذا في إطار جهودها للقضاء على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يصفه الرئيس أوباما بأنه واحد من أنشط فروع القاعدة، هذه الهجمات قتلت ما يقدر بنحو 473 شخصاً ومع ذلك لم تعترف الولايات المتحدة علانية سوى باثنين من تلك الهجمات وهي التي قتل فيها أمريكيون وكأن مئات اليمنيين الذين قتلوا في تلك الهجمات لم يكن لهم ببساطة أي وجود”.

وأوقع هجومان في اليمن أحدهما في سبتمبر عام 2012 والأخر في ديسمبر عام 2009 ما وصفته هيومن رايتس ووتش بأكبر عدد من الضحايا المدنيين.

ومن بين الهجمات الست التي بحثتها المنظمة، قالت هيومن رايتس ووتش إن أربع ضربات على الأقل نفذتها طائرات بلا طيار تطلق صواريخ والهجوم الخامس نفذته إما طائرات بلا طيار أو طائرات والهجوم السادس كان بصواريخ كروز وذكرت المنظمة أنها أطلقت قنابل عنقودية.

 


إعلان