أمريكا : على إيران اتخاذ خطوات ملموسة قبل تخفيف العقوبات


قال مستشار الأمن القومي للاتصالات الإستراتيجية في البيت الأبيض بن رودس إن الولايات المتحدة لا تتطلع لتخفيف العقوبات على إيران في المرحلة الأولى من المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وقال في تصريح له ” يجب على إيران أن تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف بشأن برنامجها النووي قبل أن يتسنى لواشنطن تخفيف العقوبات عليها”.
وأوضح رودس إن إحدى السبل لتخفيف العقوبات على إيران سيكون السماح لها بالوصول إلى أموالها المجمدة، واستدرك بقوله ” إن هذا مجرد احتمال بين عديد من الاحتمالات وإنه لا يريد أن يلمح إلى أنه تم تحديد مسار للتعامل مع الملف الإيراني” ، وأضاف ” لا نفكر في أي شيء يتعلق برفع العقوبات في المرحلة الأولى من أي مفاوضات أو اتفاق لأنه سيكون من المهم اختبار نوايا إيران، قبل أن نلجأ إلى تخفيف العقوبات يجب أن نرى خطوات ملموسة من جانب الإيرانيين للإطلاع على وضع برنامجهم النووي”.
كما أشار رودس إلى أن إدارة أوباما تريد من الكونغرس إبداء بعض المرونة لبحث إمكانية إبرام مثل هذا الاتفاق قائلا ” إن البيت الأبيض يريد من المشرعين أن يأخذوا في الاعتبار التقدم الذي يتم إحرازه في المفاوضات وهم يدرسون أي عقوبات جديدة” ، وقال “مازلنا نريد هذه المرونة لمتابعة هذا المسار الدبلوماسي هناك فرصة نريد اختبارها”، وأردف قائلا ” هذا لا يعني أن الكونغرس لن يدرس فرض عقوبات جديدة بل يعني أن يدرسوها وأن يأخذوا في الاعتبار التقدم الذي نحرزه على الصعيد الدبلوماسي وأننا نحتاج لقدر من المرونة للتوصل إلى اتفاق”.
في سياق متصل قال مساعد بارز بمجلس الشيوخ إن البيت الأبيض استضاف اجتماعا أمس الخميس ضم مساعدين من مجلس الشيوخ في مسعى لإقناع المشرعين بوقف حزمة من العقوبات الجديدة على إيران.
ويسعى الكونغرس لتشديد العقوبات على إيران لكن البيت الأبيض يريد بعض من الوقت لإعطاء فرصة للمفاوضات، ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة يومي السابع والثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأجرت القوى الكبرى الأسبوع الماضي أول مفاوضات رسمية مع إيران بشأن برنامجها النووي منذ أن مهد انتخاب الرئيس الجديد حسن روحاني الذي يعد معتدلا نسبيا الطريق أمام إمكانية التوصل لحل دبلوماسي.
وتشتبه الولايات المتحدة في أن تكون إيران تستخدم برنامجها النووي السلمي كغطاء لتطوير سلاح نووي وتنفي إيران ذلك قائلة إن برنامجها لأغراض سلمية فقط.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي وأن جميع الخيارات للتعامل معها مطروحة ،وهي عبارة عادة ما يقصد بها احتمال استخدام القوة العسكرية ، لكنه أوضح تفضيله لحل تفاوضي يتوقع على نطاق واسع أن يؤدي إلى رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية التي شلت الاقتصاد الإيراني إذا اتخذت طهران خطوات تؤكد الغرض السلمي لبرنامجها.
وأدت العقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي عام 2011 إلى خفض صادرات إيران النفطية بأكثر من مليون برميل يوميا مما حرم طهران من عائدات بيع تقدر بمليارات الدولارات شهريا ورفع معدلات التضخم والبطالة.
من جانب آخر قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن مديرها العام يوكيا امانو سيلتقي يوم الاثنين القادم مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين قبل جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية المثير للجدل.
وذكرت الوكالة أمس الخميس أن امانو سيجتمع مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمقر الوكالة في فيينا ، وقالت الوكالة في بيان لها “الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن سبل التحرك قدما”، وسيتبع هذا الاجتماع جولة جديدة من المفاوضات تبدأ في وقت لاحق من نفس اليوم في فيينا أيضا بين كبار المسؤولين من الجانبين بشأن التحقيق المتعثر الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مزاعم عن إجراء إيران أبحاثا على القنبلة الذرية وهو ما تنفيه طهران.