شريط منسوب للسيسي عن فض الاعتصامات

 

أكد الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع نائب رئيس الوزراء المصري في شريط صوتي جديد مسرب، بثته الجزيرة مباشر مصر أمس الخميس، أن الرئيس المعزول محمد مرسي كان محتجزا في دار الحرس الجمهوري حتى يوم المذبحة التي وقعت في محيط دار الحرس الجمهوري في 8 يوليو الماضي، وقال السيسي في الشريط إنه جرى نقل مرسي بعدها فورا إلى مكان آخر. واتهم السيسي في التسجيل الصوتي معارضي الانقلاب بشن ما أسماها حرب معلومات تحبط وتفسد كل إجراء يقوم به.

وكان السيسي -في تسريب لجزء جديد من حواره الذي أجراه معه رئيس تحرير صحيفة “المصري اليوم” نشرته الصحيفة على ثلاثة أجزاء في بداية شهر أكتوبر الجاري- يعلق على ما عرف إعلاميا بمذبحتي الحرس الجمهوري وحادثة المنصة ثم فض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة.

وقد تأكد للمرة الأولى -وطبقا لما ورد في الشريط المسرب منسوبا للفريق السيسي- أن الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي كان محتجزا في دار الحرس الجمهوري حتى يوم وقوع المذبحة، ثم نقل بعدها مباشرة.

وقال السيسي في المقطع الأخير من التسجيل المسرب إن مناهضي الانقلاب كانوا يشنون حرب معلومات في ما يتعلق بأعداد ضحايا اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وعند مقارنة ما ورد صوتيا في الشريط المسرب منسوبا لوزير الدفاع المصري بالنص الصحفي الذي نشرته صحيفة المصري اليوم وجدت بعض الفروق.

ففي الوقت الذي نسبت فيه الصحيفة للفريق السيسي قوله إن حادثة دار الحرس الجمهوري مخطط لها سابقا من المهاجمين وأنها محاولة لاقتحام منشأة عسكرية باستخدام القوة والعنف، وهو الأمر الذي اضطر القوات المكلفة بحراسة الدار إلى اتخاذ وضع الدفاع عن النفس والرد بشكل فوري وسريع على المهاجمين، وهو نفس ما أكدته التقارير والتحقيقات الرسمية المتوفرة عن الحادث -باستثناء بعض الفيديوهات التي نشرت على الإنترنت لبعض السكان من جيران دار الحرس الجمهوري أكدوا فيها أن المتظاهرين لم يستخدموا العنف وتمت مهاجمتهم وهم يصلون الفجر- فقد قال السيسي إن القوات كانت موجودة ومستعدة ثم أخذ في الحديث عن التلاحم والتداخل بين الأفراد في التجمعات والمظاهرات، وجاءت إجابة السيسي في المقطع الصوتي فقط عن حالة التلاحم بين الأفراد.

وكان مئات القتلى والمصابين قد سقطوا في هجوم على المعتصمين المؤيدين للرئيس مرسي أمام دار الحرس الجمهوري.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في حينه إن قوات الحرس الجمهوري والشرطة فضت اعتصام الآلاف من رافضي الانقلاب العسكري أمام دار الحرس الجمهوري بالقوة، في حين قال الجيش المصري إن “مجموعة إرهابية مسلحة” حاولت اقتحام الدار والاعتداء على قوات الأمن والقوات المسلحة والشرطة المدنية.

وعن مذبحة المنصة قال السيسي إنه وإن كان سعيدا بما جرى يوم 26 يوليو الماضي -في إشارة إلى تلبية دعوته من بعض المصريين لمنحه تفويضا ضد “الإرهاب والعنف المحتملين”- فإنه أكد أن كل إجراء “مفرح” يدبر له حادث “ينكدوا علينا” لإفساده، مشيرا إلى ما جرى في مذبحة المنصة فجر اليوم التالي 27 يوليو.

ومذبحة المنصة يوم 27 يوليو سقط فيها المئات بين قتيل ومصاب في هجوم لقوات الجيش والشرطة على المعتصمين المؤيدين لمرسي قرب النصب التذكاري للجندي المجهول القريب أيضا من دار الحرس الجمهوري وميدان رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة، غير أن وزير الداخلية محمد إبراهيم اتهم وقتها مؤيدي مرسي بافتعال الأحداث لاستثمارها سياسيا، وأكد أن “قوات الشرطة لم تطلق النار أبدا”.

وقال الفريق عبد الفتاح السيسي نصا في الشريط تعليقا على عدد الضحايا الكبير في مذبحة الحرس الجمهوري والمنصة ثم فض الاعتصامات بالقوة: “أنا هقول بمنتهى حسن النية إن ممكن الناس تقتل بعضها من غير ما تفهم.. إنت بتضرب طلقة وإنت مش متعلم.. إحنا عندنا في الجيش علشان تضرب لازم يكون فيه خطوط.. فواصل ومسافات بين الأفراد وبعضها وهو بيسيطر على النيران اللي بتطلع.. فاللي بيحصل ده والتدريب عليه. اللي حصل إن بعض العناصر الموجودة..  منين.. أنا مليش دعوة علشان محدش يقول لي إنت بتسيء لحد. لكن فيه (هناك) عناصر موجودة كان معها سلاح بتضرب. أنا بقول إن هذا الأمر ترتب عليه إن فيه خسائر كانت غير مبررة”.


إعلان