لعريض يتعهد للمعارضة بالاستقالة كتابياً


تعهّد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي لعريض في وثيقة وقّع عليها وبعث بها الجمعة إلى المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار الوطني، بالاستقالة من منصبه وفقاً لما ورد في خارطة الطريق المكملة لمبادرة تلك المنظمات. وقال عبد السلام الزبيدي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة التونسية المؤقتة: إن لعريض جدد في الوثيقة التأكيد على موقفه السابق الذي تعهّد فيه بتنفيذ ما نصّت عليه خارطة الطريق.
وأوضح أن رئيس الحكومة تعهّد مرة أخرى بالاستقالة عملاً بما ورد في وثيقة خارطة الطريق، ضمن إطار تلازم وترابط المسارات، وذلك بهدف إنجاح الحوار الوطني.
وأشاع هذا التطور الجديد نوعاً من التفاؤل باتجاه انطلاق الحوار الوطني لإخراج البلاد من المأزق السياسي الذي دخلت فيه منذ اغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 يوليو الماضي.
وتجلّى هذا التفاؤل من خلال إعلان جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة تراجعها عن موقفها السابق بتعليق مُشاركتها في الحوار الوطني، حيث أكد منجي اللوز، القيادي بالحزب الجمهوري العضو بجبهة الإنقاذ قبول جبهة الإنقاذ بمضمون الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، إحدى المنظمات الأربع الراعية للحوار.
وأضاف في تصريحات للصحفيين أن الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ ستعلن رسمياً العودة للمشاركة في الحوار الوطني.
يُشار إلى أن وثيقة خارطة الطريق المُكملة لمبادرة المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار، تنص على ضرورة تعهّد رئيس الحكومة الحالية بالاستقالة في غضون ثلاثة أسابيع من بدء الحوار الوطني.
وكان انطلاق الحوار الوطني قد تعثّر بسبب عدم تعهّد رئيس الحكومة بالاستقالة بشكل واضح وصريح، ما دفع أمس جبهة الإنقاذ المُعارضة إلى الإعلان عن تعليق مُشاركتها في هذا الحوار.