ارتفاع حصيلة قتلى غرق قارب المهاجرين إلى 110

ارتفعت حصيلة قتلى غرق قارب لمهاجرين غير شرعيين  قبالة جزيرة لامبيدوزا جنوبي إيطاليا إلى 110 أشخاص فيما  يواصل رجال الإنقاذ البحث عن مئات الأشخاص في أعقاب واحدة من أسوأ  الكوارث البحرية في تاريخ أوروبا الحديث.

وقال وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي انجيلينو ألفانو الذي  توجه إلى لامبيدوزا للإشراف على عمليات الإنقاذ “سيعمل غواصونا على مدار الليل لانتشال الجثث” ، وكان قد صرح في وقت سابق أمس الخميس أثناء زيارة حظيرة للطائرات جرى  تجميع جثث الضحايا فيها “إنه مشهد مروع لم أتخيل أبدا أنني قد أراه، إنه مشهد يسيء للغرب وأوروبا”.

فيما قال طبيب محلي يدعى بييترو بارتولو إن من بين القتلى امرأة كانت حامل  في شهرها السادس وأربعة أطفال، وأضاف “لسوء الحظ  نحن لا نحتاج  لسيارات إسعاف بل إلى سيارات نقل موتى”.

وعلى الرغم من انقاذ 155 شخصا مازال المئات في عداد المفقودين حيث قيل  إن القارب كان على متنه نحو 500 شخص .

وبحسب ما أوردت وكالة أنباء “أنسا” فإنه تم العثور على المزيد من الجثث  بالقرب من الحطام الغارقة للقارب والتي كانت على عمق نحو 40 مترا في  المياه ولم تكن بعيدة عن جزيرة كونيجلي الواقعة بالقرب من لامبيدوزا.

ووصفت عمدة جزيرة لامبيدوزا بجنوب إيطاليا جيوسي نيكوليني الحادثة  “بأنها مأساة  كبيرة”، مضيفة ” أن النيران اشتعلت في السفينة التي غرقت قرب جزيرة كونيجالي الصغيرة  بعدما أشعل المهاجرون نارا لجذب انتباه أشخاص على  الشاطئ”، وقال وزير الداخلية الإيطالي انجيلينو ألفانو بهذا الشأن ” لسوء الحظ لم يكن هناك هاتف محمول مع أي من ركاب السفينة ، ولو  سنحت لهم الفرصة لإجراء مكالمة واحدة لتمكنوا من إنقاذ حياتهم”.

وقد أعلن أنه تم اعتقال قائد القارب وهو تونسي بتهمة الاتجار في البشر وصرح متحدث  باسم وزارة الداخلية التونسية بأن السفينة انطلقت من ليبيا وأنها مرت قرب مدينة صفاقس الساحلية التونسية  في طريقها إلى لامبيدوزا.

وفي ردود الفعل الدولية على الحادثة قال البابا فرنسيس خلال اجتماع رسمي في الفاتيكان إن “العار كلمة  تتبادر إلى ذهني، إنه لأمر مخز” داعيا إلى بذل جهود مشتركة لتجنب  تكرار مثل هذه الحوادث. 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون” لقد لقي العشرات من  المهاجرين الأفارقة حتفهم وإنني أقدم التعازي الحارة وآمل أن يكون  هذا الحادث  لنا جميعا بمثابة حافز آخر لاتخاذ اجراءات”.

وأشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريز  بالاستجابة السريعة لخفر السواحل  لكنه أضاف ” لقد  أصابني الفزع إزاء الظاهرة العالمية لتزايد المهاجرين والفارين من  الصراعات أو الاضطهاد الذين يهلكون في البحر”.

وقال الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو يوم الخميس إنه يجب تسيير  دوريات على سواحل شمال أفريقيا لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

وذكر رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات يوم الخميس أن وفاة العشرات من  المهاجرين قبالة لامبيدوزا جنوب ايطاليا يجب أن تكون بمثابة ” إشارة  تحذير للاتحاد الأوروبي” . 

وحثت منظمة العفو الدولية إيطاليا والاتحاد الأوروبي على “زيادة قدرتهما  على البحث والإنقاذ والتعاون في البحر الأبيض المتوسط، بدلا من تركيز  الموارد على غلق الحدود”.

كما كتبت مفوضة شؤون اللاجئين في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم  في تغريدة على تويتر ” روعتنا مأساة لامبيدوزا ، قلوبنا مع الضحايا  وأسرهم  ،ينبغي أن نضاعف الجهود لمحاربة مهربي البشر الذين يستغلون يأس  المهاجرين”.

وقال مسؤولون إيطاليون إن سفينة أخرى كانت تحمل على متنها 463 مهاجرا  سوريا وصلت إلى جزيرة لامبيدوزا الليلة قبل الماضية وكانت سفينة ثالثة  تحمل مهاجرين قد شحطت قبالة ساحل صقلية الاثنين الماضي ما اضطر حوالي  200 مهاجر كانوا على متنها للسباحة إلى الشاطئ ، ولكن توفي أكثر من 13منهم.

ويحاول آلاف المهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى على مدار  العام خاصة خلال فصل الصيف الدافئ للوصول إلى شواطئ إيطاليا أو مالطا،  بحثا عن حياة أفضل أو هربا من الفقر أو الحروب أو الاضطهاد ، وهو الأمر  الذي عادة ما يكلفهم الكثير من الأموال ويعرض حياتهم للخطر وينتهي  الأمر بالكثير منهم في لامبيدوزا التي تقع في المنتصف تقريبا بين صقلية  وتونس.

وفي حين لا توجد إحصاءات رسمية  قدرت (فورترس يوروب) وهي مجموعة غير  حكومية  أن أكثر من 6200 شخص لقوا حتفهم قبالة سواحل صقلية منذ عام 1994 ،وذكرت أن نحو 4800 شخص في عداد المفقودين.


إعلان