نتنياهو يوقف خطط بناء 24 ألف وحدة استيطانية

أوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خططا لبناء 24 ألف وحدة سكنية في الأراضي الفلسطينية بعد طرح مناقصات لهذا الغرض، يأتي ذلك بعدما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بالقول إنها تعلن نهاية عملية السلام إذا لم تتراجع عن قرارات الاستيطان الأخيرة، كما يأتي بعد إعلان القيادة الفلسطينية أنها ستعقد اجتماعا طارئا خلال اليومين المقبلين لبحث التوجه إلى الأمم المتحدة بسبب ذلك.

وأعلن نتنياهو عن هذا التراجع في مواجهة معارضة أمريكية شديدة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين والغضب الفلسطيني الذي قد يفسد محادثات السلام التي مضى عليها ثلاثة أشهر وتتوسط فيها واشنطن.

وقالت وكالة أنباء (معا) الفلسطينية إنه قبل إعلان  نتنياهو تراجعه أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادة الفلسطينية بعقد  اجتماع طارئ عاجل في الساعات القادمة تطرح فيه على مائدة المناقشات  كل الخيارات.

وقالت حركة (السلام الآن) التي تراقب الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن وزارة الإسكان طرحت مناقصات أواخر الشهر الماضي لوضع خطط البناء لكن الشروع في البناء ليس  وشيكا. وكان الإعلان عن المناقصات قد تم دون أن يتم التنويه إليه في وسائل الإعلام حتى تحدثت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليسارية وحركة السلام الآن عن المشروعات المحتملة في وقت سابق الثلاثاء.

ويبدو أن نتنياهو فوجئ لعدم علمه بالمقترحات التي كشف النقاب عنها بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإسرائيل والضفة الغربية في محاولة لإنقاذ مفاوضات السلام التي لم تحرز تقدما يذكر وقبل مغادرته إسرائيل شدد كيري على الحد من النشاط الاستيطاني.

وانتقد نتنياهو بشدة وزير الإسكان أوري أرييل الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي المؤيد للمستوطنين على نشر المناقصات دون تنسيق مسبق ، وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو أنه أمر أرييل بإعادة تقييم كل المشروعات المقترحة. وأضاف البيان أن نشر المناقصات خلق صداما لا داعي له مع المجتمع الدولي في وقت نبذل فيه جهدا لإقناعه بالتوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران.

وأضاف بيان نتنياهو قوله ” يجب ألا ينصرف اهتمام العالم عن الهدف الرئيسي وهو منع إيران من تحقيق اتفاق يمكنها من الاستمرار في برنامجها النووي العسكري”.

وقالت حركة السلام الآن إن المشروعات المحتمل إقامتها تتضمن إنشاء 19786 وحدة سكنية في الضفة الغربية و4000 وحدة في القدس الشرقية ، وقالت الحركة إن إحدى هذه الخطط تدعو لإقامة وحدات سكنية في منطقة ذات حساسية كبيرة تقع بين القدس ورام الله حيث مقر الحكومة الفلسطينية وقد تعوق التوصل إلى أي اتفاق على مستقبل المدينة المقدسة.

وفي واشنطن أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي في إفادتها الصحفية اليومية إن الولايات المتحدة فوجئت بأنباء خطط البناء ولم تكن تعلم بها وأنها تشعر باستياء وقالت “نشعر بقلق بالغ من هذه الأنباء التي تفيد أن أكثر من 20 ألف وحدة سكنية إضافية في المراحل الأولى للتخطيط وقد فوجئنا بهذه الأنباء ونسعى لمزيد من الإيضاح من حكومة إسرائيل”.


إعلان