اشتباكات عنيفة بحلب ودمشق ومجزرة بريف حمص

قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام السوري ارتكبت “مجزرة” في قرية وادي المولى قرب مدينة تلكلخ بريف حمص وسط البلاد، بإعدامات ميدانية وقصف بالدبابات والمدفعية.
وفي الوقت الذي قالت فيه وكالة سانا الرسمية إن قوات النظام أعادت السيطرة على بلدتي مهين وحوارين في ريف حمص الشرقي وبلدة تل حاصل بريف حلب، فإن المعارك احتدمت بمناطق أخرى من حلب ودمشق وريفها، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد قتلى أمس الجمعة قد بلغ 106 قتلى، معظمهم في حمص وحماة.
وفي قرية وادي المولى وثقت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 25 شخصا على الأقل -نصفهم أطفال- في إعدامات ميدانية وقصف بالمدفعية على القرية، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا جراء حملة اعتقالات في القرية واقتياد المعتقلين إلى مكان مجهول في ظل مخاوف الناشطين من قتلهم.
كما قصفت قوات النظام السوري ببراميل المتفجرات ريف حماة، وواصلت قوات الجيش السوري قصفها لمناطق بدمشق وريفها، واستمرت الاشتباكات مع قوات المعارضة في حلب، وقال ناشطون إن العشرات سقطوا ما بين قتيل وجريح جراء قصف عدة مناطق بسوريا، وعلى الرغم من كل هذه التطورات العسكرية واللاشتباكات فقد خرجت مظاهرات في عدة بلدات سورية تطالب بمساندة المقاتلين في حلب ودمشق.
وقال مركز حماة الإعلامي إن 12 شخصا قتلوا إثر قيام قوات النظام بقصف بلدتي العقيربات واللطامنة في ريف حماة، وتحدث ناشطون عن إعدام تسعة أشخاص في قرية الجلمة على أيدي قوات النظام.
وأضاف المركز أن الجيش النظامي ألقى البراميل المتفجرة على كل من اللطامنة وكفرزيتا في ريف حماه الشمالي، في حين يواصل الجيش الحر عملياته العسكرية على جبهتي ريف حماه الشمالي والشرقي وسط قصف صاروخي من قوات النظام على قرى ريف حماه الشرقي وعلى بلدة عقرب في الريف الجنوبي.
وقال ناشطون سوريون إن قوات النظام قصفت حي القابون وأحياء دمشق الجنوبية، كما قصفت الدبابات مدينة قارة بريف دمشق. وأكد الناشطون اندلاع اشتباكات على الجبهة الشمالية لمعضمية الشام بين ألوية الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام المدينة منذ أيام.
وتزامنت تلك التطورات مع توالي القصف على مناطق أخرى في ريف دمشق بينها ببيلا ويلدا وداريا وبلدات أخرى في الغوطة الشرقية.
أما في حلب فقد قصفت قوات المعارضة السورية المسلّحة مطار حلب الدولي بصواريخ غراد، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى داخل مبنى المطار بحسب رواية كتائب المعارضة المسلّحة، وأسفرت الاشتباكات العنيفة دائرة على تلة الشيخ يوسف قرب مطار حلب الدولي عن سيطرة كتائب المعارضة على أجزاء من تلك التلة الإستراتيجية، من جهتهم قال ناشطون سوريون إن اشتباكات عنيفة دارت في أحياء صلاح الدين والإذاعة وبستان القصر وعند جبل الشويحنة بالتزامن مع اشتباكات مستمرة حول مطار النيرب العسكري.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن معارك أمس بحلب وريفها أسفرت عن مقتل 93 من جنود النظام وأسر 11 من عناصر حزب الله ومقاتلين إيرانيين.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من استهداف طيران النظام لاجتماع لقيادة لواء التوحيد -أكبر مجموعات المعارضة المسلحة- بغارة أدت لمقتل أحد القادة يدعى يوسف العباس الذي كان معروفا بكنية أبو الطيب.
وبالتزامن مع التطورات في ميادين القتال المختلفة في البلاد، خرجت مظاهرات أمس الجمعة في عدد من المدن والقرى السورية أطلق عليها الناشطون اسم جمعة “انفروا خفافا وثقالا”، خاصة في مدن وبلدات ريف دمشق المحاصر.
وبث ناشطون صورا لمظاهرات في مدن سقبا وعربين، كما خرج متظاهرون في بلدة معربة بدرعا ومدينة تلبيسة بريف حمص، وطالب المتظاهرون الجيش الحر بالتحرك العاجل لمساندة الكتائب في دمشق وحلب. كما طالبوا بفك الحصار المفروض على الغوطة وإدخال المساعدات الإنسانية، وحمل المتظاهرون في بلدة اللطامنة بريف حماة لافتات تستنكر تدخل حزب اله في سوريا.
وبث ناشطون صورا لمظاهرات في مدينة كفرنبل بإدلب حمل فيها الأهالي لافتات تستنكر مشاركة حزب الله اللبناني لقوات النظام في قتل الشعب السوري، ولافتات أخرى تعبر عن موقفهم منمؤتمر جنيف2.