لافروف:احتمالات التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي كبيرة


قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كبيرة مع الاتفاق بالفعل على النقاط الكبرى وأن كل ما يتبقى هو وضع ذلك في وثيقة. ورأى وزير الخارجية الروسي أن القوى العالمية وإيران ليس لديهما خلافات جوهرية، وأن ذلك من شأنه إعطاء فرصة جيدة جدا للتوصل إلى اتفاق بخصوص برنامج طهران النووي.
وعبر لافروف عن تفاؤله إزاء المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة بين إيران ومجموعة (5+1) وقال ” انطباعنا المشترك هو أن هناك فرصة جيدة جدا الآن يجب عدم تفويتها، فالمحادثات مع وزير الخارجية الإيراني أكدت أنه للمرة الأولى منذ عدة سنوات تبدي القوى الست وطهران استعدادا ليس فقط لعرض مواقفهم التي لا تتلاقى في أغلب الحالات بل لإيجاد فرص للتسوية”، وأضاف لافروف “ليست هناك أي اختلافات كبرى الآن بشأن القضايا التي تتطلب حلولا عملية الآن، الأمر كله يتعلق بوضع هذا التفهم الذي حققناه على الورق بطريقة صحيحة وبلغة دبلوماسية لذلك لدينا بالفعل وثيقة مشتركة لم تفرض على أحد من الخارج”.
وتبحث القوى العالمية الست عن اتفاق يهدئ المخاوف الدولية من سعي إيران لامتلاك قدرات لصنع قنابل نووية ويعرض في المقابل على الجمهورية الإسلامية إعفاء محدودا من العقوبات التي تضر باقتصادها.
وتمثل المؤشرات على إمكانية التوصل لاتفاق بعد عشر سنوات من الحرب الكلامية بين إيران والغرب تحولا كبيرا في لهجة السياسة الخارجية الإيرانية منذ انتخاب حسن روحاني رئيسا للبلاد في يونيو/ حزيران الماضي.
من جانبها أكدت مصادر إيرانية ضرورة فتح قنوات جديدة للتعاون مع روسيا باعتبارها أحد الأعضاء المهمين في مجموعة دول (5+1) وذلك خلال الجولة القادمة من المفاوضات النووية المزمع عقدها في جنيف.
وأفادت وكالة أنباء (إرنا) الإيرانية السبت أن المدير العام في وزارة الخارجية للشؤون السياسية والدولية وعضو الفريق النووي الإيراني حميد بعيدي نجاد بحث خلال لقائه السفير الروسي في طهران لوان غاغاريان التطورات التي شهدتها مفاوضات إيران مع مجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول آفاق الاتفاق النهائي في الجولة الجديدة من المفاوضات المقررة في 20 من الشهر الجاري في جنيف.
يذكر أن الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف يوم 10 نوفمبر الجاري بين إيران ومجموعة (5+1) انتهت دون التوصل إلى اتفاق، إلا أن الأطراف أشارت إلى إحراز تقدم ملموس وعبرت عن أملها في التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب.