قلق أممي من مجاعة أطفال بسوريا


قال برنامج الغذاء العالمي إنه لم يتسن الوصول منذ عدة شهور إلى المناطق المحاصرة في دمشق وريفها، حيث يحتدم القتال وإنه يعتقد أن الحالة الغذائية للمحاصرين تدهورت بشكل كبير.
وقالت اليزابيث بيرس المتحدثة باسم البرنامج للصحفيين في جنيف “برنامج الأغذية العالمي قلق بشأن مصير العديد من السوريين المحاصرين في مناطق الصراع الذين لا يزالون بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة ونحن نراقب التقارير المقلقة عن انتشار سوء التغذية بين الأطفال في المناطق المحاصرة”.
على الرغم من أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة نجح في توصيل مساعدات غذائية لعدد من المحتاجين في سوريا بلغ 3.3 ملايين شخص في أكتوبر الماضي ارتفاعا من 2.7 مليون شخص سابقا، فإنه أبدى قلقا شديدا على مدنيين آخرين يعيشون في مناطق محاصرة ولا يمكن الوصول إليهم.
وذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن المزيد من الأطفال ينقلون إلى المستشفيات في دمشق ومناطق أخرى من البلاد للعلاج من سوء التغذية، مما يجعلهم عرضة للإصابة بأمراض مختلفة جراء ضعف أجسادهم من نقص الغذاء.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف ماريكسي مركادو “هناك زيادة في عدد الأطفال الذين ينقلون للمستشفيات وهم يعانون من درجات مختلفة من سوء التغذية، وجرى الإبلاغ عن معظم هذه الحالات من مستشفيين في دمشق مستشفى الأطفال ومستشفى دمشق”. مضيفة أن وكالات المعونة الشريكة مع اليونيسيف في حماة وحمص وحلب وريف دمشق والقنيطرة ودير الزور وريف درعا وإدلب، أكدت على الاتجاه المتصاعد في عدد حالات سوء التغذية بين الأطفال.
وأضافت مركادو أن هناك نقصا في عدد الأطباء المهرة الذين يمكنهم التعامل مع حالات الإصابة بسوء التغذية، وهي حالات تحتاج إلى عناية طبية خاصة.
وكان برنامج الغذاء العالمي (يونيسيف) قد قال في تقرير له عام 2009 إن ما يقرب من عشر الأطفال السوريين يعانون من سوء التغذية وهو آخر عام أجرى فيه الصندوق مسحا عائليا على مستوى سوريا التي عانت مناطقها الشمالية والشرقية من الجفاف لعدة سنوات.
ولم يحقق برنامج الغذاء العالمي هدفة المنشود البالغ أربعة ملايين شخص يحصلون على مساعدات غذائية شهريا في سوريا التي ارتفعت فيها أسعار الغذاء وفر الملايين من بيوتهم بحثا عن ملاذ آمن.