ألمانيا: عمليات مكافحة التجسس ستشمل دولا صديقة

 التجسس الأميركي شمل هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

قال مسؤول أمني كبير في ألمانيا إن وكالة المخابرات الألمانية الداخلية تعتزم توسيع عملياتها لمكافحة التجسس لتشمل دولا صديقة على خلفية فضيحة الكشف عن برنامج تجسس أميركي واسع النطاق شمل العديد من المسؤولين الألمان.

وكان الكشف عن أنشطة تجسس قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية قالت وسائل اعلام إنها شملت التنصت على الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل بمثابة جرس إنذار لدولة لا تتجسس عادة على حلفائها.

وأضاف المسؤول أنه حتى الآن لا تراقب وكالة المخابرات الألمانية الداخلية بانتظام سوى الدول التي تثير قلقنا، ولكننا لا نخضع الدول الحليفة لنا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلنطي للمراقبة إلا في حالة وجود شكوك حقيقية وملموسة مثل قيامها بالتجسس على ألمانيا مثلا أو تجنيد عملاء في البلاد.

وأوضح أنه وبعد الكشف عن أنشطة التجسس الأميركية ستحتاج وكالة المخابرات الداخلية الألمانية في المستقبل إلى برنامج شامل للمراقبة تدرج البلدان الصديقة ضمنه.

وتابع من الطبيعي ومع هذا التطور والتوسع في النشاط ستتكبد الوكالة المزيد من التكاليف وستطلب من الحكومة القادمة أموالا إضافية لتوسيع عملياتها لمكافحة التجسس.. “لن نتمكن بالتأكيد من أن نفعل هذا مجانا”، مشيرا إلى أن هناك متطلبات عديدة من بينها التدريب الفني، وأردف أن الوكالة تعتزم أيضا أن تتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث.

وألقى الكشف عن أنشطة تجسس أميركية على مسؤوليين غربيين ومن بينهم مسؤولون ألمان بظلال قاتمة على العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة منذ أشهر، ولا سيما أنه قد لمس وترا حساسا في ألمانيا التي تعتبر  الخصوصية فيها من المقدسات.


إعلان