انفجاران انتحاريان في القلمون شمال دمشق


أفاد ناشطون بأن العشرات من جنود قوات النظام السوري قتلوا الأربعاء في منطقة القلمون شمال دمشق، حيث شنت فصائل معارضة هجوما مضادا لاستعادة مواقع خسروها حديثا. ويأتي الانفجاران غداة سيطرة القوات النظامية على بلدة قارة الواقعة في هذه المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية
وقال محمد الأشمر -الناطق باسم شباب نبض العاصمة- إن مقاتلين اثنين فجرا سيارتين ملغمتين في مبنى الأمن العسكري في النبك بالقلمون، وفي حاجز الجلاب على الطريق السريع بين دمشق وحمص بالقرب من البلدة ذاتها.
وتسبب التفجيران في مقتل وجرح عشرات من جنود النظام وفقا لناشطين, بينما ذكرت لجان التنسيق لاحقا اليوم أن مقاتلي المعارضة سيطروا على المبنى المستهدف، وكذلك على حاجز الجلاب.
من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن منفذي العملية من جبهة النصرة. ولم يتمكن المرصد الذي وصف الانفجارين بأنهما “عنيفان وهزا مدينة النبك وطريق دمشق حمص الدولي”، من تقديم حصيلة لضحايا الانفجارين.
وأشار المرصد إلى أن الانفجارين “ترافقا مع قصف القوات النظامية مناطق في مدينة يبرود …”
وبالتوازي مع ذلك، طال النزاع مدنا أخرى في منطقة القلمون بالقرب من النبك وبخاصة في يبرود، والتي قامت قوات النظام بشن غارات عليها اليوم الأربعاء، وفي بلدة دير عطية التي يقطنها موالون للنظام وبقيت بمنأى عن النزاع حتى الآن. وفي الوقت نفسه، تجدد القتال في حلب ومناطق أخرى وسط قصف جوي وبري.
وأكد النظام السوري بعد سيطرته على قارة، تصميمه على مواصلة “ملاحقة الإرهابيين” بحسب وصفه، والذين فروا من البلدة ولجأوا الى الجبال والبلدات المجاورة.
وتعتبر منطقة القلمون التي يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة منها، استراتيجية كونها تتصل بالحدود اللبنانية وتشكل قاعدة خلفية أساسية لمسلحي المعارضة لمحاصرة العاصمة.
وبالنسبة إلى النظام، فإن هذه المنطقة أساسية لتأمين طريق حمص دمشق وإبقائها مفتوحة. كما توجد في المنطقة مستودعات أسلحة ومراكز ألوية وكتائب عسكرية عديدة لقوات النظام السوري.