خامنئي: إيران لن تتراجع “قيد أنملة” عن حقوقها النووية

قال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الأربعاء إن بلاده لن تتراجع “قيد أنملة” عن حقوقها النووية. يأتي ذلك في اليوم الذي تبدأ فيه إيران جولة جديدة من المحادثات مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي.
وقال خامنئي إنه لن يتدخل مباشرة في المحادثات التي تجري في جنيف وإن كان حدد “خطوطا حمراء” لفريق التفاوض الإيراني، ومضى يقول ” إن المسؤولين الفرنسيين لا يرضخون للولايات المتحدة وحسب وإنما يركعون أمام النظام الإسرائيلي” وأضاف ” إيران ستوجه للمعتدين صفعة لن ينسوها أبدا” دون أن يذكر دولة بعينها.
وأشار خامنئي إلى أن طهران تريد علاقات ودية مع كل الدول بما فيها الولايات المتحدة ” نريد علاقات ودية مع كل الدول حتى الولايات المتحدة” وأضاف “لسنا معادين لأمريكا مثلها مثل الأمم الأخرى في العالم”.
وتسعى القوى العالمية لإبرام اتفاق مبدئي للحد من أنشطة البرنامج النووي الإيراني خلال محادثات تستأنف في جنيف الأربعاء لإنهاء نزاع طويل وتجنب اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات باجتماع بين جواد ظريف وكاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي تتولى تنسيق الاتصالات مع إيران نيابة عن القوى الست.
وقال مسؤولون كبار من الدول الست إنه أخيرا يمكن التوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن خطوات لبناء الثقة للبدء في إنهاء عشر سنوات من الشكوك والعداء بين الغرب وإيران، لكن دبلوماسيين نبهوا إلى أن الخلافات لا تزال قائمة ويمكن أن تعرقل التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات التي تستمر من الأربعاء وحتى الجمعة، وقال دبلوماسي ” هناك فرصة جيدة هناك أمل في أن يدرك الإيرانيون أنه اتفاق جيد ويقبلونه”
وكان قد تعثر آخر اجتماع بسبب إصرار إيران على الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم والخلاف حول أنشطتها في مفاعل يعمل بالماء الثقيل قرب أراك يمكن أن ينتج البلوتونيوم اللازم لتصنيع قنابل ذرية بمجرد أن يبدأ العمل.
وفي محاولة لتجاوز العقبة الأولى قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن من حق إيران تخصيب اليورانيوم لكنها لا تصر على اعتراف الآخرين بهذا الحق.
وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن إيران أوقفت التوسع في تخصيب اليورانيوم ولم تقم بإضافة مكونات جديدة رئيسية لمفاعل أراك منذ أغسطس/ آب حين تولى الرئيس حسن روحاني المنصب خلفا لمحمود أحمدي نجاد.
من ناحية أخرى حث الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الإيراني حسن روحاني على انتهاز فرصة تحسين العلاقات مع القوى العالمية. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شي قوله لروحاني خلال اتصال هاتفي “تأمل الصين أن تغتنم إيران الفرصة وتحافظ على زخم المفاوضات وتسعى لأكبر قدر من العناصر المشتركة لتحقيق أفضل النتائج” وأضاف إن الصين ستستمر في ممارسة نفوذها النشط في محادثات الدول الست مع إيران لتوفير المناخ المناسب للتوصل إلى قرار بعيد المدى بين القوى العالمية وإيران في مسعى جديد لإبرام اتفاق نووي.