اندماج فصائل إسلامية مشكلة أكبر تحالف معارض بسوريا

أعلنت أكبر ست فصائل إسلامية في المعارضة السورية يوم الجمعة تشكيل جبهة إسلامية جديدة لتصبح بذلك أكبر تحالف لمقاتلي المعارضة حتى الآن منذ بداية الصراع قبل عامين ونصف العام، وسمي التكتل الجديد بـ”الجبهة الإسلامية” ويهدف لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد و”بناء دولة إسلامية راشدة” بحسب تصريحات مسؤولين في التكتل الجديد.

وقال رئيس مجلس الشورى للجبهة الإسلامية أحمد عيسى الشيخ إن الهدف من اندماج هذه الفصائل والألوية هو إحداث نقلة نوعية في الحراك العسكري ورص الصفوف وحشدها بشكل يجعلها بديلا للنظام.

وأضاف الشيخ في حديث لقناة الجزيرة إن “الجبهة ستتعاون مع كل العاملين المخلصين على الساحة السورية”، مؤكدا أنه لا تعارض بين عمل الجبهة والجيش السوري الحر.

وخلال إلقائه بيان تشكيل الجبهة قال الشيخ إنها “جبهة سياسية عسكرية اجتماعية مستقلة تهدف إلى إسقاط نظام الأسد في سوريا وبناء دولة إسلامية راشدة”. وأشار إلى أن الجبهة نواة لإحياء ما أسماه فريضة الاعتصام وتحقيق آمال السوريين، وأشار إلى أن ميثاق الجبهة سينشر لاحقا.

وتضم الجبهة كلا من حركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الإسلام وألوية صقور الشام ولواء التوحيد ولواء الحق وكتائب أنصار الشام والجبهة الإسلامية الكردية. وتنشط هذه الألوية والكتائب في مناطق منها دمشق وريفها ومحافظات حمص واللاذقية وحماه وإدلب وحلب ودير الزور.

وتأتي خطوة الاندماج بين الفصائل الستة بعد نحو أسبوع على مقتل قائد لواء التوحيد عبد القادر الصالح، وهو أبرز الداعين والمشجعين على هذه الخطوة عبر لقاءاته المتتالية مع قادة أحرار الشام وصقور الشام وجيش الإسلام.

وفي تعليق له على تشكيل الجبهة قال الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية اللواء فايز الدويري إنه إذا لم يكن هناك وجود حقيقي للجبهة على الأرض فإنها لن تختلف كثيرا عن كيانات شكلت في السابق.

وأضاف الدويري للجزيرة أن إعلان تشكيل الجبهة أظهرها وكأنها بديل للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية وللجيش الحر، وتابع أن السؤال هو ما مصير الجيش الحر الذي بدأ دوره في التلاشى على الصعيدين الميداني والسياسي؟.

وتابع الدويري أن بيان الجبهة تحدث عن دور سياسي وعسكري مما يعني أن هناك انشقاقا كبيرا في الجيش الحر والائتلاف المعارض، ورغم إعلان التكتل الجديد أن هناك تعاونا مع الجيش الحر فإن المرجعية المختلفة تعني اختلافا بين الجبهة من جانب والائتلاف المعارض والجيش الحر من جانب آخر.

يذكر أن جماعات المعارضة حاولت في السابق توحيد صفوفها لكن جهودها كانت تبوء بالفشل، وقد يقوض الاندماج الجديد قيادة الجيش السوري الحر الذي ينظر إليه باعتباره مظلة رمزية لجميع المعارضين، وقد يمثل ذلك تحديا كبيرا لفصائل أخرى ترتبط بتنظيم القاعدة الذي زادت قوته بدرجة كبيرة مع ضعف فصائل أخرى.

ومن بين الجماعات الرئيسية التي انضمت للجبهة جماعات قوية منتشرة في انحاء البلاد مثل لواء التوحيد الذي قاد هجوما في أغسطس عام 2012 مكن المعارضين من السيطرة على أجزاء كبيرة من أراضي مدينة حلب وأجزاء أخرى في شمال سوريا.


إعلان