بيونغ يانغ تتوعد بضرب المجمع الرئاسي في سول

توعدت كوريا الشمالية الجمعة بضرب المجمع الرئاسي الكوري الجنوبي وتحويله إلى بحر من النيران إن تعرضت لاستفزاز مماثل لذلك الذي دفعها قبل ثلاث سنوات لمهاجمة جزيرة في الجنوب.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) نقلا عن وكالة الأنباء المركزية الكورية إن رئاسة قوات الجبهة الجنوبية الغربية للجيش الكوري الشمالي أصدرت بياناً أشارت فيه إلى الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه شخصيا.

وجاء في البيان” أنه في حال تجرأت كوريا الجنوبية مرة أخرى على استفزاز بيونغ يانغ فإن قواتنا المسلحة لن تفوت الفرصة لتظهر عزمها الراسخ”.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم الجيش قوله “قبل ثلاث سنوات اقتصرت الضربة الانتقامية على جزيرة يونبيونغ وحسب لكن هذه المرة سيكون البيت الأزرق (المقر الرئاسي) وغيره في مرمى النيران”، وتابع “إنه إذا كانت سول قد نسيت الهزيمة الساحقة التي تلقتها في الماضي، فإنها ستواجه أكبر مأساة  إذا ارتكبت أي نوع من الاستفزازات الوقحة”.

ويأتي هذا الإعلان قبل يوم من الذكرى السنوية الثالثة لقصف كوريا الشمالية لجزيرة يونبيونغ كورية جنوبية في البحر الأصفر، حيث أطلقت كوريا الشمالية العشرات من قذائف المدفعية على جزيرة يونبيونغ يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيان في واحدة من أقوى الهجمات على جارتها الجنوبية منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953، وفي هذا الصدد قالت رئاسة قوات الجبهة الجنوبية الغربية إن سول تحاول جعل الأمر يبدو كما لو أن الشمال هو الذي بدأ الهجوم، وأضافت إن الجنوب يحاول التأثير في الرأي العام وتشويه السبب الحقيقي في قصف الجزيرة الكورية الجنوبية، وتزعم كوريا الشمالية بأن الجنوب هو الذي بدأ بإطلاق النار على أراضيها.

ولم يهدأ التوتر بين البلدين إلا بعد مرور عدة شهور لكنه تجدد في مارس/ آذار الماضي خلال التدريبات العسكرية السنوية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وهددت الشمالية التي أجرت ثلاث تجارب نووية بشن هجمات نووية على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، لكن تهديداتها تعتبر مستبعدة بشدة إذ من شبه المؤكد أن يفجر الإقدام على هذه الخطوة حربا شاملة مع سول والولايات المتحدة التي تنشر بموجب اتفاقية دفاعية 28500 من قواتها في الجنوب.

في شأن متصل اعتقلت السلطات الكورية الشمالية قبل أسابيع مواطنا أمريكيا (85 عاما) شارك في الحرب الكورية حسبما ذكرت أسرة المعتقل، فيما دعت واشنطن يوم الخميس إلى إطلاق سراحه.   

وقال جيف نيومان لوسائل إعلام أمريكية إن والده ميريل نيومان أنزل من طائرة قبل إقلاعها بقليل من بيونغ يانغ  وذلك نقلا عن شخص كان يرافقه، ولم تسمع أسرة نيومان أخبارا عنه منذ اعتقاله في 26 تشرين أول/ أكتوبر  الماضي.

وقالت الأسرة إنها تشتبه بأن القبض على نيومان يتعلق بخدمته أثناء الحرب  الكورية (1950 – 1953) وكانت أكبر وحدة في قوات الأمم المتحدة خلال  الحرب تتكون من قوات أمريكية.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى إطلاق سراح نيومان قائلا “إن تلك القضية واحدة من بين العديد من الخيارات المزعجة من جانب الكوريين الشماليين”، وأضاف “من الواضح أن هذا من بين اللحظات التي تحتاج كوريا الشمالية  فيها لتوضيح أين تتجه وتعترف بأن الولايات المتحدة لا تنخرط في سلوك  عدواني وتهديدي” منوها إلى جهود المسؤولين الصينيين في حل القضية.

وتحاول الحكومة الأمريكية تأمين إطلاق سراح مواطن أمريكي آخراعتقلته بيونغ يانغ في أواخر 2012 بعد اتهامه  بارتكاب أعمال عدائية ضد كوريا الشمالية وحكم عليه بالسجن 15 عاما مع  الأشغال الشاقة.  


إعلان