سوريون وفلسطينيون بمصر يضربون عن الطعام

![]() |
بدأ لاجؤون سوريون وفلسطينيون قادمون من سوريا فرارامن الحرب الدائرة هناك ومحتجزون بمركز للشرطة بمدينة الإسكندرية بمصر إضرابا عن الطعام للفت الانتباه إلى محنتهم.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن 52 لاجئا من أصل سوري وفلسطيني رفضوا استلام الأطعمة التي أحضرتها منظمة خيرية تمولها المفوضية إلى مركز الشرطة المحتجزين به، ومن بين المحتجزين 21 طفلا وثماني نساء.
وقال أحد المحتجزين -طلب عدم ذكر اسمه- عبر الهاتف من مركز الشرطة في الإسكندرية لإحدى وكالات الأنباء “لن نأكل حتى نموت أو يسمح لنا بالذهاب إلى أي بلد يقبلنا”، وهذا الرجل هو فلسطيني مولود في سوريا كحال حوالي نصف اللاجئين المتحجزين معه.
وتقول منظمة الأمم المتحدة إن الحكومة المصرية رفضت السماح لها بتسجيل فلسطينيين وافدين من سوريا كلاجئين وإعطائهم البطاقة الصفراء التي تسمح لهم بالإقامة المؤقتة بمصر، ونتيجة لهذا الإجراء تحتجز السلطات المصرية مئات الفلسطينيين في مراكز الشرطة ولا يمكنهم الذهاب إلى مكان آخر. كما بعث لاجئ آخر رسالة نصية قصيرة قال فيها إنهم يناشدون المجتمع الدولي باسم الإنسانية ليبحثوا لهم عن بلد آخر ومكان آمن يمكن أن يوفر لهم الحماية والرعاية لأطفالهم ونسائهم.
من جهتها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الأسبوع الماضي إن السلطات المصرية اعتقلت حوالي 1500 لاجئ سوري في الأشهر القليلة الماضية، وإن حوالي 1200 منهم “أجبروا على المغادرة”، وبالفعل فقد غادر من يحملون جوازات سفر سورية مصر متجهين إلى مخيمات للاجئين في بلدان أخرى بالمنطقة، ولم يكن أمام الفلسطينيين من خيار آخر سوى المكوث بأحد مراكز الشرطة لأجل غير مسمى أو العودة بأي طريقة إلى مناطق الحرب في سوريا.
يذكر أن معظم من احتجزوا والذين بلغ عددهم 1500 قبضت عليهم البحرية المصرية أثناء محاولتهم الفرار بحرا إلى إيطاليا، وعلى الرغم من أن القضاء المصري أمر بإطلاق سراحهم فإن السلطات تقول إنهم محتجزون لانتهاكهم قواعد الهجرة، وكان كثير ممن دخلوا في إضراب عن الطعام قد تم اعتقالهم في عرض البحر يوم 17 سبتمبر حيث أطلقت البحرية النار على قاربهم المتداعي الذي كان يحمل أكثر من طاقته مما أسفر عن مقتل لاجئين اثنين.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إنه لا يعلم شيئا عن إضراب المحتجزين عن الطعام.
