العرب يرحبون بحذر بالاتفاق النووي الإيراني

![]() |
رحبت الإمارات العربية المتحدة باتفاق إيران مع القوى العالمية (5+1) للحد من أنشطة برنامج طهران النووي، ولكن لم يصدر أي رد فعل حتى الآن عن دول خليجية أخرى مازالت تشعر بعدم الارتياح تجاه إيران وأنشطتها النووية.
ففي الوقت الذي سارعت فيه دول مثل العراق وسوريا حليفتا إيران بالإشادة بالاتفاق وكذلك السلطة الفلسطينية التي رحبت به باعتباره يمثل ضغطا على إسرائيل، لم تبذل دول عربية أخرى أي جهد يذكر لإخفاء تشككها، ولكن غالبية تلك الدول لم تعلن تحفظها على الاتفاق بل اكتفت بالتشكك دون تعليق.
فقد التقى العاهل السعودي الملك عبد الله وأميرا قطر والكويت في وقت متأخر مساء السبت الماضي -خلال الساعات التي سبقت التوصل للاتفاق- لبحث القضايا التي تهم دولهم، دون أن يصدر أي رد فعل رسمي عن أي من تلك الدول حتى الآن عما دار في ذلك الاجتماع الثلاثي.
وقد رحبت الإمارات والبحرين بالاتفاق، فقد قالت دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان “إن مجلس الوزراء في جلسته يوم الأحد رحب بالاتفاق التمهيدي حول الملف النووي الإيراني، وأعرب عن تطلعه بأن يمثل ذلك خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي”.
بدوره رحب وزير الخارحية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بالاتفاق وقال إنه يزيل الخوف سواء من إيران أو أي دولة أخرى.
وتنظر غالبية الدول العربية عدا سوريا والعراق بشكل عام بتوجس إلى إيران وتشعر بعدم ارتياح شديد تجاه احتمال حدوث أي تقارب لإيران مع الغرب.
ويشعر القادة العرب بالقلق من أن يكون الاتفاق الذي ستخفف بموجبة العقوبات عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي مؤشرا على تحسن في العلاقات التي يشوبها العداء منذ 30 عاما بين طهران وواشنطن وهو ما سيزيد النفوذ الإقليمي لإيران في المنطقة.
وقال عبد الله العسكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى السعودي “أخشى أن تكون إيران ستتخلى عن شيء (في برنامجها النووي) لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية. أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة أكبر لإيران أو إطلاق يدها أكثر في المنطقة.
