أمريكا وبريطانيا تتعهدان بمساندة ليبيا

اجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره البريطاني وليام هيغ مع رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في لندن أمس الأحد , فيما تواجه  القوات المسلحة الليبية صعوبة في السيطرة على ميليشيات مسلحة ومقاتلين سابقين أخرين رفضوا تسليم سلاحهم بعد أن ساعدوا في الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي.

وقال كيري إن ليبيا شهدت اضطرابات كثيرة في الأسابيع القليلة الماضية لكن انتفاضة السكان ضد الميليشيات هذا الشهر ربما تكون نقطة تحول.

وأضاف كيري أن الوزيرين أبلغا المسؤول الليبي خلال الاجتماع بأن تحولاً  يعتقد إنه بدأ يحدث لأن شعب ليبيا عبر عن رأيه وأبعد الميليشيات لذلك فان الفرصة مواتية لإنهاء الاضطرابات.

وأعرب  كيري عن استعداد واشنطن لمساعدة ليبيا  لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الكبيرة التي تواجهها , وقال إنه سبق وتحدث مع رئيس الوزراء الليبي عن إمكانية قيام الولايات المتحدة وبريطانيا وأصدقاء أخرين بتقديم المساعدة لليبيا لتحقيق الاستقرار الذي تنشده.

كما أكد وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ دعم بلاده للحكومة الليبية وقال إن هناك العديد من الطرق المختلفة لتقديم المساعدة، وإنه جرى النقاش مع رئيس الوزراء الليبي بشأن طرق إضافية يمكننا بها تقديم المساعدة، وتعهد بأن تبذل بريطانيا مع الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين أقصى جهد للقيام بذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة , من جانبه أكد زيدان على أهمية التعاون واستمراره.

وكانت  ليبيا قد سعت إلى السيطرة على الميليشيات المسلحة عن طريق إدراجها في كشوف الاجور الحكومية وتكليفها بحماية مقار الحكومة , لكنها أصرت على فرض سيطرتها على بعض المواقع الاستراتيجية في ليبيا ,

وقد قتل  شخصاً على الأقل في اشتباكات وقعت في طرابلس الشهر الحالي بعد أن  فتح مسلحون من إحدى الميليشيات النار على متظاهرين قرب قاعدتهم يطالبونهم بمغادرة المدينة.

ولا تمثل الميليشيات  خطراً على طرابلس وحدها، بل سبق وسيطر مقاتلون سابقون  على مرافئ نفطية في شرق البلاد كان قد عهد إليهم بحمايتها, لتعطيل صادرات الخام الليبي لأشهر, ومطالبين بحكم ذاتي.

وقتل السفير الأمريكي لدى ليبيا وثلاثة أمريكيين أخرين عندما هاجم رجال ميليشيات مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية في مدينة بنغازي في شرق البلاد في الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي.

   


إعلان