أوكرانيا ترفض توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي


أعلن وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفشيوس الجمعة أن الاتحاد الأوروبي لن يوقع اتفاقية الشراكة مع أوكرانيا خلال قمة “الشراكة الشرقية” المنعقدة في العاصمة الليتوانية فيلنوس، وذلك بعد مفاوضات استمرت حتى ساعة متأخرة من يوم الخميس. وقال الوزير “للأسف الشديد أوكرانيا رفضت التوقيع على اتفاقية الشراكة”.
وقالت رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكيت التي تستضيف القمة التي تستمر يومين ” الأوضاع سادتها تقلبات لكن يمكن أن نقول بافتخار أن اليوم أوروبا أصبحت حقا أوسع نطاقا”.
من جانب آخر قال مصدر دبلوماسي أوروبي مطلع “إن دول الاتحاد لن توافق على تخفيف المطالب التي قدمتها لأوكرانيا وذلك من أجل إقناعها بتوقيع الاتفاقية”، وأضاف المصدر “أن مجلس الاتحاد الأوروبي قد حدد شروط توقيع اتفاقية الشراكة في ديسمبر عام 2012، وهي إصلاح قوانين الانتخابات والمنظومة القضائية والحيلولة دون حالات العدالة الانتقائية، بما فيها الوضع المتعلق بيوليا تيموشينكو رئيسة الوزراء السابقة”.
بدوره قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت “إن أوكرانيا رفضت التوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بسبب الضغوط التي تمارسها روسيا عليها”.
وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قد وصل الخميس إلى فيلنوس للمشاركة في القمة بجانب زعماء الدول الأوروبية الـ28 ورؤساء المؤسسات الأساسية في الاتحاد الأوروبي وممثلي 5 من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق وهي بيلاروسيا وأرمينيا وأذربيجان وجورجيا ومولدوفا.
واقتربت جورجيا و مولدوفا من الاتحاد الأوروبي الجمعة حيث أبرمتا اتفاقيات تتضمن إقامة علاقات سياسية وتجارية أقوى. وأشادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالدولتين “لاتخاذهما خطوة في غاية الشجاعة ” مشيرة إلى الضغط الذي تواجهانه من خلال القيود التجارية بصورة ملحوظة من جانب روسيا التي تستعرض عضلاتها الجيوسياسية .
كما شهدت قمة فيلنيوس توقيع اتفاق مع أذربيجان سوف يسهل على مواطنيها الحصول على تأشيرات لدخول دول الاتحاد الأوروبي .
وكان من المفترض مبدئيا أن تتصدر أوكرانيا القمة بأن تصبح أول جارة شرقية توقع اتفاق شراكة وتجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، غير أن كييف جمدت العمل بشأن الاتفاق وهي خطوة تعتبر على نطاق واسع أنها ناتجة عن ضغط من روسيا، وكانت ميركل أكدت الخميس أن الباب سيظل مفتوحا أمام أوكرانيا للتقارب مع الاتحاد الأوروبي. يذكر أن كييف أعلنت منذ أسبوع تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية الشراكة والتي كان من المقرر توقيعها خلال تلك القمة، إذ أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أن بلاده ستنتظر ظروفا ملائمة لتوقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تكون متماشية أكثر مع المصالح الأوكرانية.
في هذه الأثناء تواصل المعارضة الأوكرانية حشد مؤيديها للتنديد بقرار الحكومة، إذ تواصل احتجاج الأوكرانيين المطالبين بتوقيع الاتفاقية في شوارع العاصمة كييف، ورغم البرد الشديد تجمع المتظاهرون في ساحة الحرية في قلب العاصمة مطالبين الحكومة الأوكرانية بالتراجع عن قرارها.