الأمم المتحدة: عدد اللاجئين السوريين تجاوز 3 ملايين شخص


ذكرت الأمم المتحدة أن عدد السوريين الذين فروا من بلدهم قد تجاوز ثلاثة ملايين شخص، وفي الوقت نفسه طالبت المنظمة الدولية بدعم “شامل” لمساعدة الدول المستضيفة على التعامل مع التدفق المتزايد للاجئين.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “أنطونيو جوتيريس” إن المنظمة سجلت أكثر من ثلاثة ملايين لاجئي سوري في أنحاء الشرق الأوسط بالإضافة إلى الآلاف ممن فروا من سورية ولم يتم تسجيلهم.
وقال “جوتيريس” في العاصمة الأردنية عمان: “بدون المزيد من الدعم الشامل، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسلم بأن تلك الدول ستكون قادرة على المضي قدما وقبول مئات الآلاف أو الملايين من اللاجئين السوريين”.
وكانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تعتمد على التبرعات قد تلقت 850 مليون دولار من المجتمع الدولي لتقديم المساعدة إلى اللاجئين السوريين عبر المنطقة. ويحتاج الأردن وحده إلى 1.8 مليار دولار هذا العام لمساعدة 600 ألف لاجئ يستضيفهم حاليا.
و على جانب آخر حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تزايد أعداد الأطفال السوريين النازحين الذين انقطعوا عن الدراسة وأصبحوا مصدر دخل أساسي لعائلاتهم بالدول التى لجأوا اليها.
وأشار تقرير مفوضية اللاجئين الذي صدر الجمعة كما أوردته هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” إلى أن نصف اللاجئين السوريين البالغ عددهم 2.2 مليون شخص تقريبا من الأطفال و75 بالمئة منهم تحت سن 12 عاما، محذرة من أن هؤلاء الأطفال يضطر بعضهم للعمل بدأ من سن السابعة حيث يعمل لساعات طويلة في الحقول والمزارع والمحلات التجارية مقابل آجر زهيد للغاية، وأحيانا في ظروف “خطرة واستغلالية”.
وحذر التقرير الأممي من أن هولاء الأطفال يواجهون أخطارا جسيمة يوميا حتى مع وجودهم خارج مناطق الصراع، وأضاف أن هذه المخاطر تتضمن تهديدا لحالة الأطفال الجسدية والنفسية.
وتأتي الدراسة الأخيرة كمحاولة لإبراز الثمن الفادح الذي يتكبده الأطفال السوريون ثمنا للحرب الطاحنة الدائرة في بلادهم منذ ثلاثة اعوام داخل البلاد وخارجها.
الجدير بالذكر أنه يتم استضافة أكثر من 97% من اللاجئين السوريين من قبل دول في المنطقة محيطة بسوريا، مما يضع عبئاً هائلاً على البنية التحتية وعلى اقتصادات ومجتمعات هذه الدول.
كانت الأزمة السورية قد بدأت في آذار/مارس 2011 باحتجاجات مؤيدة للديمقراطية وسرعان ما تطورت إلى حرب مدمرة بعدما حاول نظام الرئيس السوري بشار الأسد قمع المظاهرات.