المعارضة ترفض حضور جنيف 2 في غياب إطار زمني لرحيل الأسد

قال أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن الائتلاف لن يشارك في جنيف اثنين إلا بضمانات بنقل السلطة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى جدول زمني واضح ومحدد للتنفيذ، وعدم حضور إيران للمؤتمر.

جاءت تصريحات الجربا في الكلمة التي ألقاها في القاهرة في اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن الأزمة السورية. وقال ” لا جنيف 2 من دون وضوح في هذا الهدف وهو رحيل الأسد مقرونا بجدول زمني محدد ومحدود ولا لحضور إيران على طاولة التفاوض”. إذ من شأن هذه التصريحات الجديدة للجربا التسبب في مزيد من الارتباك في المحادثات المقترحة وموعدها.

كما طالب الجربا خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع  “بقرار واضح بمد الشعب السوري بالسلاح لمواجهة احتلال وعدوان يزداد شراسة ساعة بعد ساعة ونتعهد بل نحن على استعداد لتقديم كل الضمانات ألا يصل هذا السلاح إلى الأيدي الخطأ”.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إنه لن تكون هناك شروط مسبقة لمحادثات السلام التي طال تأجيلها. والقصد من المحادثات هو جمع الفرقاء السوريين على مائدة التفاوض لكنها أُرجأت أكثر من مرة بسبب الخلافات بين القوى العالمية وانقسامات المعارضة والمواقف غير القابلة للتصالح من جانب الأسد والمعارضة. واستبعد مسؤولون عرب وغربيون خلال الأيام الماضية أن تحقق القوى الدولية الهدف من عقد المحادثات في نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) الأحد عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية ” أن جون كيري يواصل الإدلاء بتصريحات من شأنها إفشال مؤتمر جنيف 2 قبل انعقاده، وهو التدخل السافر بالشؤون السورية واعتداء على حق الشعب السوري في تحديد مستقبله”.

وأضاف المصدر” أنه إذا كانت الولايات المتحدة صادقة بالتعاون مع روسيا في رعاية مؤتمر جنيف فإنه يتوجب على كيري أن يتفهم أن الشعب السوري وحده صاحب الحق في اختيار قيادته ومستقبله السياسي دون أي تدخل خارجي”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد صرح في وقت سابق اليوم  في مستهل جولة في المنطقة بدأها من القاهرة وتناول خلالها الوضع السوري بأن المجتمع الدولي يتطلع في تشكيل حكومة انتقالية يمكنها أن تعطي شعب سوريا الفرصة لاختيار مستقبله، مشيرا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد سلطته المعنوية وأنه لا يمكن إنهاء الصراع  طالما أن الأسد موجود هناك . ويرفض النظام السوري البحث في هذا الموضوع، معتبرا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال “صندوق الاقتراع”.

في سياق متصل تلقى لبنان دعوة للمشاركة في الاجتماع  التشاوري لكبار الموظفين للتحضير لمؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا المقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل في جنيف. وقد كلف وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور المشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بشأن سوريا كلف سفيرة لبنان لدى المنظمات الدولية للأمم المتحدة في جنيف نجلا رياشي عساكرحضور هذا الاجتماع. يذكر أن منصور أبدى رغبة بلاده في حضور مؤتمر جنيف 2، مؤكدا أن هذا لا يتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي تتبعها بلاده عن الأزمة السورية.


إعلان