غول يحذر من انتشار التطرف في سوريا

حذّر الرئيس التركي، عبد الله غول، من تهديد انتشار التطرف في سوريا على أوروبا ومن خطر تحول البلاد إلى افغانستان على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، واصفاً أداء مجلس الأمن الدولي حيالها بالمشين. وقال غول في مقابلة مع صحيفة الغارديان نشرته في موقعها على الإنترنت الأحد إن الأمة السورية تموت أمام أنظار عالم لا يبالي، كما أن انتشار أفكار التطرف بين أوساط الناس العاديين في مختلف أنحاء سوريا على يد الجماعات ” الجهادية الاسلامية ” صار يشكّل خطورة متزايدة على جيرانها ودول أوروبا.

وأضاف غول أنه  كان من الممكن تجنب مقتل أكثر من 100 ألف شخص معظمهم من المدنيين في القتال الدائر في سوريا على مدى 32 شهراً، لو أن القوى الغربية دعمت جهود الوساطة التي بذلتها تركيا في وقت مبكر من الأزمة ولم تقم بتقويضها.

وأشار إلى أن الجهود التركية للانخراط مع نظام الرئيس بشار الأسد قبل نحو عامين لم تحظ على الدعم الكافي من حلفاء أنقرة، وكان من شأن هذه الجهود أن تقطع الطريق على الكارثة التي تلت في سوريا. وأكد غول في معرض رده على سؤال بأن تركيا سترد عسكرياً وبأقوى طريقة ممكنة في حال هوجمت أو تعرضت أراضيها للغزو.

وأضاف أن انخراط تركيا في الأزمة السورية ينبع من كونها دولة مجاورة ومن حقيقة أنها تستضيف 500 ألف لاجئ سوري يقيم 200 ألف شخص منهم في مخيمات اللاجئين والباقي في المدن التركية بوسائلهم الخاصة.

وحول مؤتمر (جنيف 2) المقرر عقده هذا الشهر، شدد الرئيس غول على أهمية الاعداد له بشكل أفضل من سلفه، لكنه ابدى تفاؤلاً ضئيلاً في امكانية أن يحقق انفراجاً إذا ما تحدد موعد ومكان انعقاده، محذراً من أن سوريا دمرت وليس هناك، في رأيه، الكثير مما يمكن القيام به الآن”.

 


إعلان