لجنة الخمسين تنهي صياغة الدستور المصري الجديد


صرح المتحدث الرسمي باسم لجنة الخمسين لتعديل الدستور الكاتب محمد سلماوى بأن اللجنة انتهت مساء أمس الجمعة من وضع اللمسات الأخيرة على المسودة النهائية لمشروع الدستور.
وقال سلماوى إن رئيس اللجنة عمرو موسى سيعقد مؤتمرا صحفيا بعد ظهر السبت يعلن فيه اكتمال مشروع الدستور، الذى توافق عليه أعضاء اللجنة على مدى 56 جلسة عامة، بالإضافة إلى ما يربو على 200 جلسة للجان النوعية ولجنة الصياغة النهائية، مشيرا إلى أن رئيس اللجنة سيطرح على الصحفيين وأجهزة الإعلام النص الرسمي لمشروع الدستور.
وأضاف أن الجلسة الأولى للتصويت النهائى على مشروع الدستور ستبدأ بعد ظهر السبت وتستمر حتى المساء مذاعة على الهواء فى بث مباشر، وأن التصويت سيستكمل غدا الأحد على بقية مواد الدستور، التى بلغ عددها 246 مادة، من بينها 42 مادة مستحدثة لم ترد فى دساتير مصر من قبل.
من جهة أخرى، طالب الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبد الفتاح إبراهيم -رئيس الاتحاد- لجنة الخمسين بالتراجع عن قرار تهميش العمال والفلاحين فى الدستور؛ بتمثيلهم بالمجالس النيابية بنسبة 50%، وهم الذين يمثلون 80% من الشعب المصري، وألا تفرط فى أبرز مكتسبات ثورة يوليو 1952، التى قادها الجيس والشعب لمواجهة الإقطاع والفساد.
كما طالب رئيس الاتحاد فى بيان له الحكومة الانتقالية أن تنفذ ما وعدت به من حماية حقوق الشعب ومن العدالة الإجتماعية وعدم تهميش العمال والفلاحين أو القضاء على حقوق ومكتسبات 25 مليون عامل بأجر فى مصر.
ودعا إلى عدم التفريط فى حقوقهم والضغط على كل المنظمات والأحزاب السياسية والاتحادات العمالية والنقابات والجمعيات، التى لهم ممثلين فيها لكى تمارس كل أشكال الضغط السلمية بإرسال المذكرات والرسائل إلى لجنة الخمسين والحكومة وكل مؤسسات الدولة للاعتراض على هذا القرار.
وناشد إبراهيم كل الشخصيات الوطنية فى كل المجالات والنقابات المهنية والعمالية أن تتحرك وترفض وتعترض؛ حتى لا يخرج الدستور مشوها.
وأوضح أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الذى يضم فى عضويته 6 ملايين عامل ويدافع عن حقوق 25 مليون، بأجر سوف يمارس دوره كمحامين للعمال والفلاحين وسيتمسك بحقه فى الاستمرار فى الدفاع عن حقوق العمال البسطاء ليشهد التاريخ أننا كنا ومازلنا فى صفوف الجماهير العمالية والفلاحية ، وقال إننا نستغيث بل نترجى كل صناع القرار وعلى رأسهم الرئيس المؤقت عدلى منصور لمراجعة هذا القرار الذى سيشوه الدستور بما له من أعراض خطيرة سيكتبها التاريخ بأحرف سوداء.
وأعرب الاتحاد عن أمله فى أن تراجع لجنة الخمسين نفسها فى هذا القرار وتبحث عن مخرج عاجل.