مقتل أربعة في اشتباكات بمدينة طرابلس اللبنانية


قتل أربعة أشخاص وجرح ثمانية عشر آخرون بينهم سبعة عسكريين السبت في مدينة طرابلس بشمال لبنان جراء أعمال قنص ومناوشات بين منطقتي التبانة وجبل محسن.
وذكرت مصادر أن الجيش اللبناني أطلق النار باتجاه المسلحين في المنطقتين وسير دوريات، وأغلق عددا من الطرق المحيطة بموقع تبادل إطلاق النار.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن من بين القتلى شاب دون العشرين من العمر ورجل في الثلاثينات وهما من حي باب التبانة.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد جولة من العنف بين الطرفين وقعت في الأسبوعين الأخيرين من شهر تشرين الأول / أكتوبر بين منطقتي باب التبانة (ذات الغالبية السنية) وجبل محسن (ذات الغالبية الشيعية) في طرابلس، وكانت الثامنة عشرة في إطار مسلسل المواجهات في المدينة منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة في منتصف آذار/مارس 2011.
وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني “إن عدداً من مراكز الجيش تعرض لإطلاق النار ما أدى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح مختلفة”.
وتابع البيان أن وحدات الجيش “ردت على مصادر إطلاق النار كما أوقفت أحد الأشخاص المشتبه فيهم “. وأشار البيان إلى أن وحدات الجيش تستمر بتعزيز إجراءاتها الأمنية وملاحقة المسلحين لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وعملت قوى الجيش بحسب البيان على إخلاء إحدى المدارس في المدينة من طلابها وتأمين انتقالهم إلى منازلهم بصورة آمنة.
وتزامنت المناوشات مع اجتماع عقد في منزل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في طرابلس وحضره وزير الداخلية للبحث في تطبيق الخطة الأمنية لضبط الوضع في المدينة بعد التفجيرين اللذين استهدفا مسجدين فيها في أغسطس/ آب الماضي.
وأعلن وزير الداخلية اللبناني العميد مروان شرب أنه تقرر توحيد قيادة الخطة الأمنية لمدينة طرابلس وتسليمها إلى الجيش اللبناني، وقال شربل إن هذا القرار جاء خلال الاجتماع الأمني الذي عقد في منزل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في مدينة طرابلس السبت ، موضحا أنه جرى خلال الاجتماع عرض مكامن الضعف والقوة في الخطة الأمنية المقرر تطبيقها في المدينة وتم الاتفاق على توحيد القيادة وتسليمها للجيش.
وحذر شربل في تصريح صحفي من أن هناك مرحلة صعبة تنتظر بلاده وتمتد خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2014، واعتبر أنه في الإمكان تجاوز جميع الصعاب شريطة أن يعرف السياسيون كيفية التحاور فيما بينهم، وأكد أن الدولة والأجهزة الأمنية على أتم الاستعداد لتثبيت الأمن والاستقرار وتعزيزهما رغم وجود العقبات والمشاكل والتي بمعظمها خارجية وتتعدى الحدود اللبنانية. وأهاب شربل بجميع السياسيين اللبنانيين اعتماد الخطاب الهادئ غير المتشنج لكي لا ينعكس سلبا على أرض الواقع.