وثائق جديدة تكشف تعاون فرنسا وأمريكا في التجسس


أشارت صحيفة لوموند الفرنسية السبت إلى أن فرنسا قامت بدور الشريك الهام لعمليات التجسس التي نفذتها وكالة الأمن القومي الأمريكية، وذلك ضمن حملتها لفتح ملف عمليات التجسس.
وأوضحت الصحيفة أنها حصلت على وثائق جديدة من مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق إدوارد سنودن، تلقى الضوء على واقع العلاقات الوثيقة للغاية بين الاستخبارات الفرنسية من جانب، ووكالة الأمن القومي الأمريكي، وأيضا نظيرتها البريطانية، أي الاستخبارات الفرنسية والبريطانية الأقوى في أنظمة الاعتراضات التقنية في العالم.
وأشارت لوموند إلى أن الوثائق الجديدة تظهر كيف وإلى أي مدى، باسم مكافحة الإرهاب، قامت الاستخبارات الفرنسية ببناء وتبادل منظم مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، موضحة أن التعاون في مجال الاستخبارات تحول إلى الناحية التقنية والبشرية، ومن ثم تم اتخاذ قرار بنقل مخزونات ضخمة البيانات العابرة على الأراضي الفرنسية إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية.
وأضافت أن المذكرة الأولى التي حصلت عليها مؤرخة بتاريخ السادس من أغسطس 2007، قادمة من إدارة وكالة الأمن القومي المسئولة عن المعلومات الإلكترونية وكتب عليها “سرى للغاية”، وهو أعلى تصنيف، وصاغها مدير مكتب باريس، وتشير الوثيقة بحسب لوموند إلى تطور علاقات التعاون بين الجانبين.
وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها الصحيفة الفرنسية، ذكرت أنه بفضل مناقشة صريحة بين إدارة العلاقات الخارجية بوكالة الأمن القومي الأمريكية والإدارة الفنية بالاستخبارات الخارجية الفرنسية، والتي انطلقت في نوفمبر 2006 بشأن الاحتياجات من المعلومات وفكرة إنشاء نموذج مرجعي من حيث الشراكة”، فإن الأمر لا يتعلق فقط بتبادل البيانات الفنية ولكن أيضا المعلومات التي تمتلكها كل خدمة.
وأوضحت “لوموند” أن الوثيقة التي حصلت عليها تشير إلى أن هذا الاتفاق يتضمن جميع المستويات، حيث اجتمع في 1 فبراير 2007، رئيس شعبة أفريقيا في إدارة الاستخبارات الخارجية الفرنسية مع اثنين من المحللين، ونظيره في الأمن القومي الأمريكي المسئول عن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث ناقشوا بشكل أساسي الأزمة في دارفور، كما عقدت اجتماعات مماثلة أخرى تتعلق بكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ووفقا للصحيفة، فإنه بعد عام من هذا التاريخ، عززت الاستخبارات الخارجية الفرنسية من تعاونها مع نظيرتها البريطانية، مشيرة إلى أن في مارس عام 2009، استضاف البريطانيون نظراءهم من فرنسا لتوسيع نطاق التعاون في مجال مراقبة الإنترنت.