حزب التكتل يعلق نشاط كتلته النيابية في المجلس التأسيسي

 

قرر المكتب السياسي لحزب “التكتل من أجل العمل والحريات” أحد أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس تعليق نشاط  كتلته النيابية في المجلس الوطني التأسيسي.

وأشار المكتب في بيان له  في أعقاب اجتماع عقده برئاسة أمينه العام مصطفى بن جعفر إلى أن تعديل أحكام النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي يخل بالتوازنات السياسية التي يقوم عليها هذا المجلس وهياكله، ويمس من دور مكتب المجلس، كما يمس من الدور الذى تضطلع به المعارضة، وهو ما من شأنه أن يعقد الأزمة التي تعيشها تونس اليوم، ويضر بالمناخ الذى يجب أن يتوفر لضمان نجاح الحوار الوطني.

وأعرب الحزب في بيانه عن تمسكه بالحوار الوطني، داعياً إلى استئناف أعماله في أقرب وقت، مؤكداً على أهمية الإسراع بالتوافق حول اختيار رئيس الحكومة القادم.

يذكر في هذا الصدد أن الرباعي الراعي للحوار الحوار الوطني “الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد أرباب العمل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين” كان قد قرر منذ يومين تعليق هذا الحوار لعدم توصل الأحزاب المشاركة فيه وعددها 21 حزباً إلى اتفاق على الشخصية الوطنية المستقلة لرئاسة حكومة جديد محايدة تتولي تسيير ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتنظيم الانتخابات القادمة حيث تتمسك حركة ” النهضة ” التي تقود الائتلاف الحاكم ومعها ثلاثة أحزاب أخرى بأحمد المستيري كمرشح لهذا المنصب فيما يؤيد 14 حزباً معارضاً ترشح محمد الناصر.

كما دعا حزب ” التكتل في بيانه ضرورة أن تضع كل الأطراف المشاركة في الحوار الوطني مصلحة الوطن فوق كل المصالح الحزبية والشخصية،  لافتاً إلى أن تونس تحتاج اليوم إلى شخصية وطنية مستقلة تحظى بثقة مختلف الأطراف وتتمتع برصيد وطني كبير، وبخصال قيادية وتجربة تؤهلها لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة القادمة.

وذكر محمد بنور الناطق الرسمي لحزب ” التكتل” في تصريح له أن بن جعفر سيقوم بمشاورات مع الرباعي الراعي للحوار ورؤساء الكتل بالمجلس التأسيسي، لأخذ رأيهم حول التعديلات التي أدخلت على النظام الداخلي.

وأضاف بنور أن هذه  التعديلات لا تساهم في حل الأزمة التي تعيشها البلاد وهي تعد تهديداً واضحاً لنجاح الحوار الوطني والمسار التأسيسي ولخارطة الطريق والمسارالانتقالي برمته في حين ينتظر الشعب بوادر انفراج.

وأشار إلى أن حزب “التكتل” الذى لا يقبل هذه الإجراءات سيبقي أعمال مكتبه السياسي مفتوحة لمتابعة التطورات واتخاذ الإجراءات والقرارات الملائمة التي تتطلبها المرحلة.

وكان المجلس الوطني التأسيسي قد صادق على تعديل الفصول 36 و79 و89 و126 من النظام الداخلي للمجلس.

واعتبرت المعارضة هذه التعديلات “انقلابا على الديمقراطية” داخل المجلس وطالبت بإلغائها.

ويشير مراقبون إلى أن هذه التطورات الجديدة  تأتي لتزيد في تعميق الأزمة التي تعيشها تونس منذ يوم  25 يوليو الماضي تاريخ اغتيال محمد البراهمي عضو المجلس التأسيسي ومنسق التيار الشعبي المعارض، وتأتي في وقت تواجه فيه البلاد صعوبات وتحديات اقتصادية وأمنية كبيرة.

 

 


إعلان