استمرار نزوح السكان مع تدهور الأوضاع المعيشية في بوسانغوا

أعلنت عدة منظمات غير حكومية فرنسية الخميس بباريس أن ما يقرب عن 10 آلاف من السكان في جمهورية أفريقيا الوسطى نزحوا إلى مخيمين مؤقتين بالقرب من مدينة بوسانغوا في شمال غرب البلاد هربا من العنف الذي اجتاح البلاد خلال الفترة الماضية، ودعت المنظمات إلى ضرورة حشد الجهود من أجل تلبية احتياجات الفارين.

وذكرت منظمة (العمل ضد الجوع) في بيان صحفي لها  أن 40 ألفا من المسيحيين تجمعوا على مدار الشهرين الماضيين بالقرب من بوسانغوا في محيط أسقفية المدينة ، ويتكدسون في مساحة تقدر بنحو أربعة هكتارات فقط .

وأوضحت المنظمة أنه على مسافة ليست بعيدة يوجد هناك عدد كبير من الأسر المسلمة تتدفق على مبنى مدرسة منذ ستة أيام، وأن عدد النازحين كان يقدر قبل العنف الذي شهدته البلاد في الخامس من الشهر الجاري بـ 1600 شخص فقط.

وأكد البيان أن الموقع الأخير لا يحتوي إلا على نقطة واحدة للمياه، وأن المنظمة تتولى إدارة النفايات  ومياه الصرف الصحي وبناء المراحيض لتجنب ظهور الأوبئة وتوفير ظروف صحية لائقة، مشيرا إلى أن النازحين لا يعتزمون العودة إلى منازلهم ، على الرغم من أن الهدوء يعود تدريجيا إلى بوسانغوا .

بدورها  أكدت منظمة (أطباء بلا حدود) أن ما يقرب من 30 ألف شخص ينزحون حاليا إلى البعثة الكاثوليكية في بوسانغوا ، وأنها قامت بعلاج عشرات الجرحى خلال الأحداث الأخيرة، كما تقوم ببناء المراحيض وتوفير وسائل الحصول على المياه الصالحة للشرب. وأعربت عن أسفها إزاء تعليق جميع وكالات الأمم المتحدة نشاطها الخاص بتوزيع المواد الغذائية لمدة أربعة أيام ، داعية في الوقت ذاته إلى “تغيير عاجل وجذري للاستجابة الإنسانية من جانب الأمم المتحدة” .

وأوضحت أنها قامت الخميس بتوجيه رسالة مفتوحة إلى الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس ،أطلعتها فيها عن أنه على الرغم من تواجد عدد من المنظمات القليلة للغاية في أفريقيا الوسطى، إلا أن هذا لا يمكن أن يلبى الاحتياجات المتزايدة للنازحين.

من ناحية أخرى أعلنت المفوضية الأوروبية  الخميس أن الاتحاد الأوروبي بصدد إرسال 37 طنا من الإمدادات الطبية  العاجلة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في الأيام القليلة المقبلة  لتخفيف  حدة الكارثة الإنسانية التي تتعرض لها البلاد بما يساعد على استعادة القانون والنظام.

وقالت المفوضة الأوروبية  للمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا “هناك كارثة إنسانية تتكشف أمام أعيننا في جمهورية أفريقيا الوسطى”، وأضافت  “ازداد عدد المشردين في بانغي وحدها  بحوالي 130 ألفا في غضون بضعة أيام فقط، يتعين أن نقدم لهم المساعدات  الآن”. 

وقالت المفوضية الأوروبية ” إن الجسر الجوي الذي سيغادر السبت سيضم ممثلين عن منظمتي أطباء حول العالم وأطباء بلا حدود الناشطتين في  مجال المساعدات الإنسانية”. وأرسل الاتحاد الأوروبي بالفعل طائرة تقل مساعدات إنسانية إلى الكاميرون  للمساعدة في إقامة جسر جوي يومي مع  جمهورية أفريقيا الوسطى.


إعلان