العربي : القضية الفلسطينية في صدارة العمل العربي

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة العمل العربي المشترك وستبقى القضية المركزية والشغل الشاغل للعرب حتى يتحقق حلم الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات بقيام دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
كما أكد على ضرورة مواصلة الجهود والتحركات الإقليمية والدولية لمساندة القضية الفلسطينية وردع الإجراءات الإسرائيلية وتحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك خلال أعمال الاجتماع السادس لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة بحضور عدد كبير من الشخصيات الدبلوماسية العربية والفلسطينية، ومشاركة عمرو موسى رئيس مجلس أمناء المؤسسة والدكتور ناصر القدوة رئيس مجلس الإدارة و الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا، وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو مجلس إدارة المؤسسة.
ولفت العربي إلى أهمية هذا الاجتماع موضحا أنه يعقد بينما الإجراءات الإسرائيلية العدوانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مستمرة , حيث تحاول إسرائيل في غياب رد فعل من قبل المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن خلق واقع جديد على الأرض ووضع العوائق للحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 1967.
وأضاف أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمادت في تنفيذ مخططها الإجرامي الاستيطاني الشيطاني بشكل واسع النطاق في الأراضي المحتلة بهدف تغيير الطبيعة الديموغرافية والجغرافية لفلسطين، كما أن القدس الشريف يتعرض لهجمة وحشية لتهويد وطمس للمعالم الإسلامية والمسيحية، وتكثيف للحفريات تحت وحول المسجد الأقصى بحيث أصبح معرضاً للهدم بعد أن تم المساس بأساساته.
وأشار العربي إلى أن نجاح فلسطين في الحصول على وضع دولة مراقب في الأمم المتحدة، في قرار تاريخي تم بأغلبية كبيرة جاء تأكيداً بأن قيام دولة فلسطين المستقلة الحرة على حدود 1967 وعاصمتها القدس هو هدف واضح من أهداف المجتمع الدولي بأسره، ويعد تطوراً وانجازاً يجب البناء عليه، كما أن بوادر تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية سيعزز الموقف الفلسطيني في اتجاه ترسيخ أسس الدولة الفلسطينية واستمرار الاعتراف الدولي بها.
واستعرض العربي محددات التحرك السياسي الذي تبنته جامعة الدول العربية منذ قرار المجلس الوزاري في 17 نوفمبر الماضي والذي ينص على ضرورة إعادة تقويم الموقف إزاء مجريات ما يسمى مجازاً ” بعملية السلام ” معتبرا أنها باتت مجرد عملية مظهرية ليس الهدف منها تحقيق السلام الذي قررته قرارات الأمم المتحدة، ولن تحقق سلاماً وإنما إضاعة الوقت، بما يصب في مصلحة إسرائيل، التي تسعى دائماً إلى كسب الوقت والتسويف.
ونبه العربي إلى أن التعامل الدولي مع القضية الفلسطينية يعاني منذ عام 1967 قصورا شديد، حيث نجحت إسرائيل في دفع المجتمع الدولي إلى تبني منهج “إدارة” الصراع وليس “إنهاء” الصراع.