بريطانيا تعتزم إرسال إمدادات عسكرية لثوار سوريا


أفادت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية على موقعها الالكتروني اليوم الخميس، أن بريطانيا بالتعاون مع حلفائها ستقدم إمدادات عسكرية وتدريبات لثوار سوريا لدعم قتالهم ضد نظام بشار الأسد وذلك في إطار تعديلات رئيسية مرتقبة لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا.
وقد تم بالفعل إبرام اتفاقية سياسية في بروكسل بناء على اقتراح قدمته بريطانيا بصدد إرسال “معدات غير قتالية” للثوار وهي مبادرة تأتي في إطار اتخاذ خطوات تهدف إلى حماية المدنيين وتتضمن إصدار إعلان رسمي بحلول نهاية الأسبوع الجاري حسبما ذكرت الصحيفة.
ومن المقرر أن يتلقي المجلس الوطني السوري المعارض تأكيدات بأن المساعدات في طريقها إلى سوريا خلال اجتماع أصدقاء سوريا الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا المزمع عقده في روما غدا الجمعة.
ووجه السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تهديدا بمقاطعة المباحثات احتجاجا على التخاذل الغربي في مساندة المعارضة، حيث لم يوافق على حضور الاجتماع إلا بعد تلقيه دعوة شخصية من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
وبرغم الإمدادات الرئيسية من الغرب، فقد أكد بعض النشطاء الليلة الماضية على أن إرسال الإمدادات غير القتالية تعد أمرا لا فائدة منه حيث صرح المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني السوري المعارض /خالد صالح/ بأن “ما يحتاجه السوريون هو الإمداد العسكري الذي سيعدل ميزان القوى في قتاله ضد بشار وليس دروع الوقاية التي لن تضع نهاية لهذا القتال” مؤكدا “هذه هي الفرصة الأخيرة للمجتمع الدولي ليثبت التزامه تجاه سوريا”.
ونقلت صحيفة ” الاندبندنت ” عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى تأكيداتها بأن بريطانيا لم تحدد بعد نوعية المعدات التي تعتزم إرسالها أو ما إذا كانت ستساهم في تدريب الثوار، إذ يعد قرارا مهما يحتاج اتخاذه إلى إطار شرعي في ضوء استمرار قوات الأسد في شن اعتدائها الوحشي على الشعب السوري”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطلب الذي قدمه وزير الخارجية البريطاني /ويليام هيج/ بشأن تعديل القوانين لإطلاق العنان لإرسال السلاح للثوار السوريين لقي رفضا من دول الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي في بروكسل بينما يواصل نظام بشار الأسد تلقي مساعدات عسكرية من روسيا وإيران.
من جانبه أكد وزير خارجية لوكسمبورج /جين أسيلبورن/ أن “سوريا ليست في حاجة إلى تسليح بل على العكس , إن إرسال إمدادات عسكرية لها يعني سقوط المزيد من الضحايا”.
وأوضحت الصحيفة أن دول الاتحاد الأوروبي اتفقت في اجتماعها الأخير على إرسال معدات غير قاتلة وإمدادات فنية لحماية المدنيين.
من جانبها تبحث الولايات المتحدة أيضا إمداد ثوار سوريا بدروع واقية وسيارات مصفحة فضلا عن إرسال مساعدات إنسانية مباشرة وهو الأمر الذي يعد تحولا
ملحوظا في مسار الإدارة الأمريكية حيث رفض الرئيس الأمريكي في العام الماضي دعوى تسليح الثوار التي وجهها وزيري خارجيته ودفاعه حينئذ هيلاري كلينتون وليون بانيتا اعتقادا منه أن الأسلحة ستقع في أيدي الجهاديين.