مقتل 15 شخصا في اشتباكات ببنجلادش

أصدرت محكمة لجرائم الحرب في بنجلادش حكما بالإعدام على زعيم لحزب إسلامي وهو ثالث حكم إعدام تصدره المحكمة التي تشكلت للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت خلال حرب الاستقلال مما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق قتل فيها ما لا يقل عن 15 شخصا.

وقال محامون ورجال قضاء إن المحكمة أدانت ديلاور حسين سيدي /73عاما/ نائب رئيس حزب الجماعة الإسلامية بتهم القتل الجماعي والاغتصاب والحرق العمد والنهب وإكراه الأقلية الهندوسية على اعتناق الإسلام خلال حرب استقلال بنجلادش عام 1971.

ودعا الحزب الإسلامي إلى إضراب عام توقعا لصدور الحكم على سيدي وهو ثالث مسؤول كبير في الحزب تدينه المحكمة.

وأفادت تقارير للشرطة وشهود عيان ووسائل إعلام بأن ما لا يقل عن 15 شخصا قتلوا وأصيب حوالي 200 في اشتباكات بين نشطاء الجماعة الإسلامية والشرطة بعد اندلاع العنف في أكثر من 12 منطقة.

وقال مراسلون إن المحتجين أشعلوا النار في معبد هندوسي وفي عدة منازل في منطقة نواخالي جنوبي العاصمة داكا كما هاجموا معسكرا للشرطة في منطقة كوكس بازار الجنوبية.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية للصحفيين إن السلطات نشرت قوات إضافية من الشرطة ومن أفراد قوة للرد السريع ووضعت جنود قوات الأمن في حالة تأهب.

وفي ميدان شاهباج بالعاصمة داكا حيث احتشد آلاف من المؤيدين للمحكمة الذين يحتجون منذ أسابيع للمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على من ارتكبوا جرائم حرب عمت حالة من الفرح بعد النطق بالحكم.

وشكلت رئيسة وزراء بنجلادش الشيخة حسينة المحكمة عام 2010 للتحقيق في انتهاكات ارتكبت خلال حرب الاستقلال التي أودت بحياة نحو ثلاثة ملايين شخص واغتصب خلالها آلاف النساء.

وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان المحكمة لفشلها في الالتزام بالمعايير الدولية الواجب أتباعها ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش لمراقبة حقوق الإنسان عن محامي الدفاع وشهود ومحققين قولهم أنهم تلقوا تهديدات.

ويقول منتقدون إن رئيسة الوزراء تستخدم المحكمة ضد خصومها في أكبر حزبين معارضين في البلاد وهما حزب بنجلادش الوطني والجماعة الإسلامية.

ووصفت البيجوم خالدة ضياء رئيسة الوزراء السابقة وغريمة الشيخة حسينة المحكمة بأنها “هزلية”، ونفى حزب الشيخة حسينة تلك المزاعم.

وكانت الجماعة الإسلامية قد أدانت الحكمين السابقين اللذين صدرا على اثنين من كبار المسؤولين في الحزب.

وقال مسؤولون في المحكمة إن تسعة آخرين معظمهم أعضاء في الجماعة الإسلامية سيحاكمون بتهم ارتكاب جرائم حرب.


إعلان