مئات يحضرون جنازة ناشطين مصريين قتلا في مصادمات


حضر مئات المصريين جنازتي ناشطين قتلا في مصادمات وقعت في الآونة الأخيرة بين محتجين والشرطة.
وقتل 59 شخصا وأصيب مئات آخرون في أعمال عنف اندلعت على نحو متقطع في مصر منذ 24 يناير كانون الثاني عشية الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وزادت أعمال العنف مشاعر الغضب إزاء ما يراه نشطاء على أنه محاولة من الرئيس الإسلامي محمد مرسي لاحتكار السلطة علاوة على شعور بسوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في مصر منذ اندلاع الانتفاضة قبل عامين.
وتوفي ناشط مصري متأثرا بجراح قال أقارب له ونشطاء انه أصيب بها نتيجة تعذيب قوات الأمن له بعدما خطفته لكن الشرطة تقول إن سيارة مجهولة صدمته وأحدثت به الإصابات المميتة، وينتمي محمد الجندي “28 عاما”إلى التيار الشعبي الذي يقوده السياسي اليساري حمدين صباحي.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان إنها تجري اتصالات مع مكتب النائب العام لمتابعة الأسباب التي أدت إلى وفاة الناشط محمد الجندى.
وجاءت وفاة الجندي بعدما فجرت لقطات سحل حمادة صابر “48 عاما” وضربه عاريا بأيدي أفراد من الشرطة أمام القصر الرئاسي مساء الجمعة غضب المعارضة التي تقول إن الرئيس محمد مرسي الذي انتخب في يونيو
حزيران أمر بشن حملة صارمة على المحتجين بعد عامين من الانتفاضة التي أسقطت سلفه.
ويقول نشطون إن الجندي اعتقل على أطراف ميدان التحرير بعد مشادة بينه وبين ضابط بقوات الأمن المركزي يوم 27 يناير كانون الثاني بعد يومين من مظاهرات حاشدة في الذكرى الثانية للانتفاضة.
وقال أحدهم إن الجندي نقل من قسم شرطة قصر النيل القريب من التحرير إلى معسكر قوات الأمن المركزي وألقي به بعد أربعة أيام أمام مستشفى الهلال الذي عولج به إلى أن توفي.
وشهدت الأيام الماضية أسوأ أعمال عنف في مصر منذ انتخاب مرسي قتل فيها نحو 60 شخصا.
وشارك صباحي في جنازة في القاهرة للجندي وناشط آخر عضو في التيار الشعبي يدعى عمرو سعد توفي متأثرا بإصابات لحقت به في اشتباكات مع قوات الأمن المركزي أمام القصر الرئاسي يوم الجمعة.
وقال التيار الشعبي في بيان إن الجندي وسعد اثنان من زهرة شباب الثورة المصرية الذين استشهدوا غدرا وغيلة في مظاهرات شعارها السلمية.
وأضاف أنه يحمل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية المسؤولية السياسية والجنائية عن دمائهم ويؤكد أنه سيلاحقهما قضائيا وسياسيا حتى الحصول على القصاص العادل.
والتيار الشعبي عضو في جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة والتي ينسق أعمالها السياسي البارز محمد البرادعي الذي كتب في صفحته على تويتر يقول “رسالة للنظام الغاشم أرواحهم لن تذهب سدى ومرة أخرى على الباغي تدور الدوائر”.
ويحمل الإسلاميون جبهة الإنقاذ الوطني المسؤولية عن تنظيم المظاهرات التي يتخللها العنف لكن الجبهة حرصت دائما على مطالبة المتظاهرين بالاحتجاج السلمي ويقول مراقبون إن الجبهة لا تستطيع تعبئة الشارع لكنها تحاول التعبير عنه.