الجامعة العربية تطالب بإنقاذ التراث الفلسطيني

طالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ التراث الثقافي الفلسطيني بعد أن تم الكشف في إسرائيل مؤخرا عن عملية سرقة ضخمة نفذتها عصابات /الهاجاناه/ الإسرائيلية للمكتبات الخاصة والعامة بفلسطين إثر العدوان على الشعب الفلسطيني عام 1947.
وحثت الجامعة العربية المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم ووقف أي تعامل مع من تسبب في هذه السرقة الكبرى ولازال يحتفظ بهذه الكتب، خاصة المكتبة الوطنية الإسرائيلية، مؤكدة على ضرورة إلزام إسرائيل بمبادئ القانون الدولي وإعادة هذه المقتنيات فورا.
وذكر قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، في بيان صحفي صدر اليوم، أن المخرج الإسرائيلي /بيني برنر/ عرض مؤخرا فيلما وثائقيا تحت عنوان /السرقة العظمى للكتب/، يكشف فيه “كيف صاحب خبراء مكتبات من التنظيمات الصهيونية عصابات /الهاجاناه/ المسلحة للاستيلاء وسرقة الكتب والمخطوطات واللوحات في أكثر من مدينة عام 1947 وما تلاه”.
وأوضح البيان أن الفيلم يكشف أنه تمت مصادرة 40 ألف كتاب من مدينة القدس وحدها و30 ألفا من مدينة حيفا وسرقات مماثلة للكتب من مدينتي يافا والناصرة وغيرهما، وأضيفت كل هذه الكتب المسروقة إلى ما تسمى بـ “المكتبة الوطنية الإسرائيلية” منذ عام 1948، ومازالت هذه الكتب موجودة في هذه المكتبة.
ولفت البيان إلى أن إسرائيل اعتبرت أن هذه الكتب من “أملاك الغائب” موضحا أن الغائب هو الفلسطيني الذي طرد من أرضه بقوة السلاح، ووضعت قوانين عنصرية لا يقبلها العقل ولا القانون الدولي لمصادرة أملاك الغير من أراض وممتلكات وموروث ثقافي في محاولة لإنكار الآخر تماما , ونبه قطاع فلسطين بالجامعة العربية إلى أن هذا الأمر لم يحدث في كثير من الدول التي خضعت للاستعمار.
وقال البيان إن هذه الجريمة النكراء التي تكشفت الآن مازالت مستمرة حيث قامت إسرائيل أيضا بمصادرة وثائق المحكمة الشرعية والأرشيف الفلسطيني والمتحف الفلسطيني وتحاول النيل من المخطوطات النادرة في المسجد الأقصى والكنائس المسيحية.
وأكدت الجامعة العربية أن استمرار سرقة التراث الفلسطيني يستوجب وقفة جادة وحازمة من كافة المؤسسات الدولية الثقافية المعنية بالتراث للعمل على إعادة هذه الكتب والمخطوطات إلى أصحابها وإلى دولة فلسطين ومؤسساتها المعنية.
ودعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى مطالبة إسرائيل بتقديم كشوف كاملة عن هذه المقتنيات النادرة ومنها ما هو أملاك الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمكتبات الخاصة للأسر الفلسطينية، ولازالت أسماء أصحابها موجودة على هذه الكتب في ما يسمى المكتبة الوطنية الإسرائيلية.