القاعدة تعلن مسؤوليتها عن قتل 48 من السوريين في العراق


أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن قتل 48 من الجنود والموظفين الحكوميين السوريين في العراق الاسبوع الماضي قائلة ان وجودهم يثبت تواطؤ الحكومة العراقية مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وكان مسلحون مجهولون هاجموا الاسبوع الماضي قافلة تضم سوريين فروا عبر الحدود الى العراق هربا من تقدم مقاتلي المعارضة السورية وذلك أثناء عودتهم الى بلادهم عبر محافظة الانبار في غرب العراق معقل السنة وقالت دولة العراق الاسلامية وهي جناج تنظيم القاعدة في العراق في بيان على موقع على الانترنت “في عملية نوعية يسر الله لها أسباب التوفيق تمكنت المفارز العسكرية في صحراء ولاية الانبار من تدمير وابادة رتل كامل للجيش الصفوي” في اشارة الى الجيش العراقي وما يربطه من صلات قوية مع ايران الشيعية ويشير تعبير “الجيش الصفوي” الى الاسرة الصفوية التي حكمت ايران من القرن السادس عشر الى القرن الثامن عشروأضاف البيان “الجهد الامني لولايتي نينوى والانبار تمكن من رصد حركة هؤلاء وتتبع عملية التجميع والنقل السرية من النقاط الحدودية الى المعسكرات ومن ثم تأكد أنهم يسعون لترحيل الفارين واعادتهم الى سوريا عن طريق ولاية الانبار عبر منفذ الوليد أو احدى المنافذ غير الرسمية القريبة منه فقام أسود الصحراء ورجال المهمات الصعبة بنشر الكمائن على الطريق المؤدي لتلك المنافذ”.
وقال التنظيم ان وجود السوريين في العراق يظهر التعاون الوثيق بين حكومتي بغداد والاسد وألقت وزارة الدفاع العراقية مسؤولية الهجوم الذي أدى أيضا الى مقتل تسعة من الجنود العراقيين المرافقين للقافلة على جماعات سورية مسلحة قالت انها تسللت الى داخل الاراضي العراقية.
ويؤدي الصراع الدائر في سوريا حيث يسعى مقاتلو المعارضة وغالبيتهم من السنة الى الاطاحة بالاسد وهو علوي الى توتر التوازن العرقي والطائفي الهش بين الشيعة والسنة والاكراد في العراق ومنذ ديسمبر كانون الاول ينظم عشرات الالاف من السنة مظاهرات خاصة في محافظة الانبار تعبيرا عن الاحباط الذي تزايد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 .
ويعارض تنظيم دولة العراق الاسلامية وجماعات سنية أخرى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تربطه علاقات وثيقة بايران.
ويقول العراق انه لا ينحاز الى طرف في الصراع السوري وفي حين تراجعت حدة العنف في العراق منذ مقتل عشرات الالاف في أوج الصراع الطائفي عامي 2006 و2007 لا يزال العراق يشهد بشكل يومي تفجيرات وحوادث قتل غالبا ما تستهدف مناطق شيعية وقوات الامن وقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطيان عندما فجر انتحاري سيارة ملغومة أمام مركز للشرطة في بلدة الدبس على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد اليوم الاثنين والتفجيرات الانتحارية سمة مميزة لتنظيم دولة العراق الاسلامية وأدت سلسلة من الهجمات بالاسلحة النارية في أنحاء بغداد الى مقتل أربعة أشخاص اخرين بينهم شرطي ومقاتل من ميليشيا الصحوة المدعومة من الحكومة والتي يتزايد استهدفاها لوقوفها مع الحكومة وفي مدينة الموصل بشمال العراق قتل شرطي اخر في تفجير قنبلة على طريق وفي الرطبة التي تبعد 360 كيلومترا غربي بغداد أطلق مسلحون النار امس الاحد على رئيس المجلس المحلي للبلدة الذي توفي متأثرا بجروحه في وقت لاحق وقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة مساء أمس أيضا في الشرقاط على بعد 300 كيلومتر شمالي بغداد.