خلاف بين روسيا وأمريكا بشأن السودان وجنوبه

اختلفت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول بيانات مقترحة عن التقدم الذي أحرزه السلام في السودان وجنوب السودان واتهم المندوب الروسي في المنظمة الدولية المندوبة الأمريكية بانتهاج سلوك غريب وترديد مزاعم بعيدة عن الواقع.
وكان هذا الصدام الذي حدث أمس الثلاثاء هو الأحدث في المواجهات العلنية بين موسكو وواشنطن التي شهدت علاقتهما توترا بشكل متزايد خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب خلافات حول الأزمة في سوريا وملف حقوق الإنسان في روسيا.
وأطلع مندوب الأمم المتحدة الخاص في السودان وجنوب السودان /هايلي منكريوس/ مجلس الأمن أمس على الجهود التي تبذلها الدولتان لتنفيذ اتفاق توسط فيه الاتحاد الإفريقي في سبتمبر/ أيلول لحسم خلافاتهما حول النفط والأرض.
وقالت /سوزان رايس/ المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة تعمل منذ أسبوعين لصياغة بيان يرحب فيه مجلس الأمن بالتطورات الايجابية ويشير فيه في الوقت نفسه إلى المجالات التي لم يتم فيها إحراز تقدم.
وقالت رايس للصحفيين ” للأسف وربما لصالح تعطيل مثل هذا البيان طرحت روسيا الاتحادية مسودة بيان لا تناقش سوى جانب ضيق من المادة الواردة في بيان أشمل واعترضنا على إصدار بيان منفصل عن المجموعة الكبرى من القضايا” .
وصرحت رايس بأن البيان الروسي المقترح لا يتضمن أي إشارة إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين اللتين تشهدان صراعا , ولا إلى العملية المتعثرة لتحديد الوضع النهائي لمنطقة (أبيي) المتنازع عليها ولا للحوادث التي تقع عبر الحدود.
وأعلن /فيتالي تشوركين/ المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر أنه اقترح إصدار بيان قصير يرحب بالتقدم الذي أحرزه السودان وجنوب السودان في الأيام القليلة الماضية مع استمرار العمل في البيان الأمريكي الأوسع.
ووافق السودان وجنوب السودان خلال محادثات جرت في أديس أبابا يوم الجمعة الماضي وافقا على سحب قواتهما من المنطقة الحدودية المتنازع عليها خلال أسبوع لتخفيف التوتر وتمهيد الطريق أمام استئناف صادرات النفط.
كما وافقا أمس الثلاثاء على جدول زمني لاستئناف تصدير النفط من جنوب السودان -الذي لا يملك أي موانئ عبر السودان ثم البحر الأحمر ويقول الجنوب أنه سيكون بوسعه استئناف إنتاج النفط خلال ثلاثة أسابيع.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد اتهم في وقت سابق الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين فيما يتعلق بالأزمة السورية ولام واشنطن على تعطيل بيان في مجلس الأمن يدين هجوما بسيارة ملغومة في دمشق.
ومن جانبه قال /دفع الله علي عثمان/ مندوب السودان لدى الأمم المتحدة أنه لا يرى داع لأن يقوم أي عضو في مجلس الأمن بتعطيل بيان يشجع السودان وجنوب السودان.