أوباما: استمرار النشاط الاستيطاني لا يدعم عملية السلام


عبر الرئيس الامريكي باراك أوباما اليوم الخميس عن معارضته للبناء في المستوطنات الاسرائيلية لكنه ضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليتخلى عن مطلبه بتجميد الاستيطان قبل استئناف محادثات السلام وبعد استقبال حافل في اسرائيل توجه أوباما الى الضفة الغربية
المحتلة حيث لا يعقد الفلسطينيون آمالاً كبيرة على ان اللحظة التي يلتقي فيها الرئيس الامريكي بزعمائهم ستساعد على إحياء عملية السلام المتوقفة
وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع عباس “كنت واضحا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والاخرين في القيادة الاسرائيلية بأننا لا نعتبر استمرار النشاط الاستيطاني بناء أو ملائما أو شيئا يمكن أن يدعم قضية السلام
لكن أوباما لم يصل الى حد الدعوة الى وقف التوسع الاستيطانيوهو مطلب طرحه في وقت مبكر من فترة رئاسته الاولى ولمح الى خيبةأمله بشأن فشل اسرائيل والفلسطينيين في التوصل الى سبيل لاستئنافالمحادثات المتوقفة منذ عام 2010غير أنه لم يطرح أفكارا جديدة بشأن كيفية جمع الاسرائيليينوالفلسطينيين على مائدة التفاوض مرة اخرى في وقت تبدو فيه احتمالات
التوصل الى اتفاق سلام قاتمة في منطقة تعاني من عدم الاستقرار بسبب المواجهة النووية بين الغرب وايران والحرب الاهلية في سوريا
وقال أوباما “رأيي هو أنه رغم الخلافات الشديدة التي ربما تكون موجودة بين الجانبين ورغم أن كلا منهما يقوم بأنشطة يعتقد الاخر أنها تمثل خرقا لحسن النوايا علينا أن نتجاوز هذه الامور لمحاولة التوصل الى اتفاق وأضاف “القضية الاساسية الان هي كيف يمكننا تحقيق السيادة للشعب الفلسطيني والامن للشعب الاسرائيلي
ومضى يقول “هذا لا يعني أن قضية المستوطنات غير مهمة بل يعني أنه اذا تم حل هاتين المشكلتين فسوف تحل قضية المستوطنات”.
وتجمع نحو 150 متظاهرا فلسطينيا في رام الله للاحتجاج على زيارة أوباما ومنعهم عدد كبير من أفراد الشرطة الفلسطينية من الاقتراب من مقر عباس حيث هبطت الطائرة وكان في استقبال أوباما الذي علت وجهه ابتسامة وهو يسير الى جوار عباس على البساط الاحمر مسؤولون فلسطينيون بدا عليهم الوجوم في تناقض تام مع الابتسامات العريضة والاستقبال الودود الذي قوبل به الرئيس الامريكي في مطار تل أبيب
وأوضح أوباما أنه لن يقدم مبادرات جديدة لمحاولة احياء محادثات السلام لكنه جاء الى اسرائيل وللاراضي الفلسطينية لمجرد الاستماع الى المسؤولين لكنه قال ان وزير خارجيته الجديد جون كيري سيخصص كثيرا من
الوقت والجهد في محاولة لتضييق الخلافات بين الجانبين بينما تسعى الولايات المتحدة لحثهما على العودة الى طاولة المفاوضات
وأكد عباس مجددا مطلبه بشأن تجميد الاستيطان لكنه أشار الى امكانية التوصل الى سلام أشمل بين اسرائيل ودول عربية اخرى اذا قامت دولة فلسطينية
وقال عباس انه اذا تحقق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين فان اسرائيل تعلم ان كل الدول العربية والاسلامية وعددها 57 دولة ستعترف على الفور بدولة اسرائيل.