الناتو يحث سوريا على حل سياسي ويستبعد التدخل العسكري

دعا الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن اليوم الاربعاء الى حل سياسي للازمة السورية واستبعد تدخلا عسكريا من جانب الغرب رغم مناشدة زعيم المعارضة السورية توفير حماية أمريكية

وقال زعيم المعارضة معاذ الخطيب أمس الثلاثاء انه طلب من وزيرالخارجية الامريكي جون كيري أن تساعد القوات الامريكية في الدفاع عن مناطق بشمال سوريا تسيطر عليها المعارضة باستخدام صواريخ باتريوت أرض جو المتمركزة الان في تركيا ,لكن راسموسن شدد على أن الحلف الذي يضم 28 دولة لن يضطلع بأي دور عسكري في الصراع السوري الذي دخل عامه الثالث والذي أودى بحياة نحو 70 ألف شخص

وقال راسموسن الذي كان يتحدث من بروكسل لمجموعة من الطلبة الروس في موسكو عبر دائرة تلفزيونية مغلقة “لا توجد لدينا أي نية للتدخل في سوريا عسكريا اعتقد أننا في حاجة الى حل سياسي في سوريا واتطلع الى أن يرسل المجتمع الدولي رسالة موحدة وواضحة لكل الاطراف في سوريا بأننا نحتاج الى حل سياسي”.

وحالت الانقسامات بين القوى الغربية من ناحية وروسيا والصين من ناحية أخرى دون اتخاذ اجراء حاسم في الامم المتحدة وأرسلت ثلاث دول أعضاء في الحلف هي الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا صواريخ باتريوت الى تركيا في وقت سابق هذا العام لحماية المدن التركية من هجمات سورية محتملة

وقال الخطيب اليوم الاربعاء لرويترز ان رفض القوى العالمية تقديم دعم باستخدام صواريخ باتريوت يبعث برسالة للرئيس السوري بشار الاسد مفادها “افعل ما تريد”.

وقال راسموسن ان هناك فارقا واضحا بين سوريا وليبيا حيث ساعدتالغارات الجوية التي شنتها قوات حلف الاطلسي على الاطاحة بمعمرالقذافي في عام 2011

وتابع “في ليبيا قمنا بالعملية استنادا الى تفويض من الامم المتحدة بحماية السكان الليبيين ضد هجمات من حكومتهم وكان لدينا دعم نشط من الدول في المنطقة لا يوجد أي من هذه الشروط في سوريا لا يوجد تفويض من الامم المتحدة ولا توجد دعوة لحلف الاطلسي للتدخل في سوريا حتى المعارضة في سوريا لم تطلب تدخلا عسكريا “

وتتمركز بطاريات صواريخ باتريوت الست التي أرسلتها دول أعضاء في الحلف حول ثلاث مدن تركية وقال الحلف ان هذه الصواريخ قصيرة المدى وتستطيع فقط أن تحمي منطقة في حدود ما بين 15 و20 كيلومترا ضد هجمات بصواريخ متعددة المراحل ومن ثم فان مواقعها الحالية لا تمكنها من توفير أي حماية فعالة لشمال سوريا والصواريخ الامريكية التي تم نشرها حول مدينة غازي عنتاب التركية هي الاقرب للحدود السورية حيث تقع على بعد 60 كيلومترا فقط لكن بطاريات الصواريخ الالمانية والهولندية تقع على بعد 100 كيلومتر أو أكثر من الحدود.


إعلان